نابلس - النجاح - تواصل سلطات الاحتلال انتهاكاتها بحق الفلسطينيين وتحديدا المواطن المقدسي، الذي تنتهك حقه الأساسي في العيش والسكن، من خلال سياسة هدم المنازل بحجة عدم الترخيص.

قال الباحث الميداني في منظمة بتسيلم  الإسرائيلية كريم جبران، لبرنامج "صباح فلسطين" عبر فصائية النجاح":  سلطات الإحتلال اعتمدت هذه السياسة منذ سنوات ومنذ ضمها للقدس المحتلة واعلانها لآلاف الدونمات كأراضي دولة وحرمان المواطنين الفلسطينيين من أكثر من 85% من مساحة القدس المحتلة من البناء فيها والعمل بشكل حر وتخصيص فقط أقل من 15% من مساحة القدس المحتلة للبناء الفلسطيني وهي بالطبع المنطقة المبنية.

وأضاف:"  أن منظمة بيسيلم توثق يوميا حالات انتهاك وهدم للمنازل في القدس المحتلة كان آخرها يوم الأمس وهدم بناية مكونة من ثلاث شقق في منطقة سلوان ، حيث تم حرمان ثلاث عائلات من بيوتها وطردهم، وعملية الهدم هذه تنضم لإحصائيات كثيرة تم توثيقها من قبل منظمة بتسيلم منذ عام 2004 حتى اليوم  سجل فيها أكثر من 1000 منزل تم هدمه داخل القدس المحتلة".

وأشار جبران إلى أن عدد كبير من المواطنين حرموا من منازلهم خلال هذه الفترة،  بينما هناك ما يقارب 15 ألف إلى 20 الف منزل حسب احصائية بلدية القدس المحلتة هي عائلات معها قرارات هدم لبناياتها، وهذا يجعل معظم سكان القدس يعيشون تحت الخوف وتحت تهديد بعمليات الهدم بشكل مستمر، عدا عن  دفع غرامات مالية باهظة لبلدية الاحتلال، كما أن دفع الغرامة لايعني أن المواطن تمكن من حماية بيته.

وفي حديثه عن ظاهرة أجبار المواطن المقدسي على هدم منزله بنفسه خلال السنوات الاخيرة، اعتبر جبران أن ذلك من  أكبر الجرائم التي ترتكب بحق انسان، حيث يهدم منزله مجبراً، وذلك لتجنب دفع الغرامات، حيث ترسل بلدية الاحتلال فواتير الهدم لصاحب المنزل،  في حال لم يهدم منزله.

وعن جذر المشكلة يقول جبران:"  المواطن المقدسي لايهوى مخالفة القانون ولكن "القانون" الذي وضعته بلدية الاحتلال بالقدس،  تحديدا حرم المواطن المقدسي من عملية التخطيط الحقيقية التي من خلالها يمكن أن يحصل على ترخيص للبناء، حيث تعلن عن مساحات مخصصة للبناء للجانب "الاسرائيلي" فقط.

بينما تستمر مخططات الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية وتوسيع البؤر الاستيطانية في احياء القدس المحتلة، عدا عن المستوطنات الكبرى، التي تحاصر الأحياء المقدسية الأمر الذي يحرم المواطن الفلسطيني من البناء والتوسع بطريقة قانونية.

وعن الحالة المعيشية الصعبة للمقدسي بعد هدم منزله أشار جبران انه لايوجد مساعدات تعزز صمود المقدسي وان وجدت فهي قليلة ولا ترقى لحجم الكارثة، ولا يوجد من يعوض العائلة عن المدخرات المالية التي انفقتها في بناء المنزل أو دفع الغرامات المالية الضخمة، ومن يسكن خارج القدس يتم سحب هويته حيث تم سحب مايقارب 14500 هوية لغاية العام 2014 .