نابلس - النجاح - ذكر الخبير بالشأن الاقتصادي، طارق الحاج أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية، بأن هناك مصالح عديدة للدول العربية المشاركة في ورشة المنامة، كونها تأخذ الطابع الاقتصادي.

وبحسب الحاج فإن جزء من الدول العربية يحاول أن يتمم المشاريع المشتركة بينه وبين الكيان الإسرائيلي، لان هناك تسريبات كثيرة تقول أن الدول العربية لديها استثمارات مشتركة في المستوطنات مع الجانب الإسرائيلي ومصلحتهم توسعة هذه المشاريع".

وأضاف لـ"النجاح" أن الجزء الآخر من الدول العربية مصلحته في المحافظة على بقائه واستمراريته ككيان سياسي ونظام حاكم"، لافتاً إلى أن بعضاً من الدول العربية ورجال أعمال العرب مخترقين وشركاء مع أصحاب رؤوس أموال اسرائيليين ويديرون مشاريع مشتركة في الاراضي الفلسطيني.

واستدرك الحاج " ولكن جميعها كانت بالسر الآن يريدون ان يضفوا صفة الشرعية عليها من خلال المباركة والموافقة الفلسطينية".

وتساءل الخبير الاقتصادي: هل وصلت بيننا نحن العرب الأمور لأن نكون بحاجة إلى وسطاء لا يريدون الخير للشعب الفلسطيني والدول العربية؟ هم من يفرضون علينا أن ندفع وان نستثمر وان نقدم، على الرغم أن العرب تعهدوا باعادة اعمار غزة وعقد مؤتمر بذلك ولم ينفق دولاراً واحداً منها".

وتابع " لو أموال العرب ملكهم وتحت سيطرتهم وهم من يتحكمون بها لوفوا بالالتزامات التي قطعوها على أنفسهم، لكن الكل يعرف أن الاموال العربية موجودة في مصارف خارجية وخاصة في أمريكا، ولا تستطيع هذه الدول أن تحرك دولارا واحدا بموافقة سيد الأمر الولايات المتحدة".

ولمواجهة المخاطر المحدقة بقضيتنا الفلسطينية في هذا الجانب، ذكر الحاج العديد من الخطوات أولها الإسراع في إتمام الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وأن تعود غزة إلى حضن الشرعية متمثلة بالقيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير.

وأشار إلى أن الأمر الثاني الذي يجب الذهاب إليه أن يتم اعادة ترتيب النفقات الازمة في وزارة المالية الفلسطينية، والذي من ممكن أن يوفر جزء يسير من رمق الحياة للمواطن الفلسطيني.

أما الأمر الثالث والأخير بحسب أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح، وهو مقدرة المواطن الفلسطيني على التحمل، "ونحن تعودنا عليه التحمل ويستطيع أن يتحمل".