نابلس - رشا حنني - النجاح - يواجه خريجو الإعلام في الجامعات الفلسطينية الكثير من التحديات منذ لحظة دخولهم للتخصص، وحتى انهاء رحلتهم الدراسية، لتبدأ فيما بعد تحديات سوق العمل والصعوبات التي تواجههم في محاولات الحصول على وظيفة مناسبة.

كما وخلقت الأزمات المالية التي تتعرض لها المؤسسات الإعلامية الفلسطينية تحدياً أمام خريجي الصحافة والإعلام، واسفرت الأزمات المتعاقبة إلى تقليص عدد الموظفين في وسائل الاعلام المختلفة، الأمر الذي تسبب في انخفاض الفرص المتاحة أمام حاملي الشهادة الجامعية، في مختلف التخصصات بشكل عام وحملة شهاد الاعلام بشكل خاص.

واقع صعب

خريجة الصحافة عزيزة جلجولي وخلال حديث مع "النجاح" تقول :" بدأت أفقد طاقتي والشغف الذي كنت امتلكه، كنت أظن أنه وبعد تخرجي ستكون مرحلة تحقيق حلمي ولكنني وللأسف صدمت بالواقع السيء فالحصول على وظيفة بالإعلام أمر في غاية الصعوبة." وتضيف:" من خلال تجربتي بالبحث عن وظيفة أما أن يكون لديك من يساعدك أو أن الشرط خبرة لا تقل عن ثلاثة سنوات، وهذا أمر مستحيل لطالب حديث التخرج، ومنذ دخول الكورونا الوضع الاقتصادي والمادي تراجع وأنا كنت أطمح أن اصل للاستقرار المادي".

أكدت عزيزة أنها درست الإعلام عن حب وشغف فكان حلمها منذ الحرب على غزة عام 2008 فتأثرت بالصحفيين وتغطيتهم للحدث، وتضيف:" رفضت عائلتي تخصص الاعلام وبناء على رغبتهم درست تخصص الانجليزية وبعد مرور أربع تمكنت من إقناعهم بتغيير تخصصي وتوجهت نحو الإعلام، واستطعت أن انهي الساعات المطلوبة للتخصص خلال ثلاث سنوات، وكانت أجمل تجربة الرغم من بعض الصعوبات فتخصص الصحافة ليس بالأمر السهل، ويحتاج للكثير من العمل والاجتهاد".

التوجه للعمل بمجالات مختلفة

أما الشاب محمد سلامة أكد أنه ومنذ تخرجه يحاول البحث عن فرصة عمل في مجال الاعلام الا انه لم يتمكن حتى الان من الحصول على فرصة مناسبة.

ويضيف سلامة خلال حديث مع "النجاح": صدمة كبيرة يتعرض لها الخريج عندما يرى سوق العمل ليجد نفسه اما واقع مغاير لما رسمه من احلام ومخططات حول حياته العملية في مجال الاعلام، خاصة وانني دخلت التخصص برغبة كبيرة، الا ان الفرص قليلة جداً، واذا ما توفرت الفرص فالمردود المادي ليس كما يجب بل أنه اقل من الحد الادنى للاجور، ولذلك اضطررت للعمل في مجال غير تخصصي وهو امر لم اكن اريده الا ان الواقع الصعب فرض علينا هذا الخيارات التي لم نكد نريدها".

56% نسبة البطالة بين صفوف خريجي الاعلام

عمر نزال عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين أكد أن نسبة البطالة بين صفوف خريجي الإعلام حسب أخر إحصائيات تبلغ 56% وهي أعلى معدلات البطالة في فلسطين.

وتابع في حديث مع "النجاح": بلغت نسبة البطالة في صفوف الصحفيات 81% بينما في صفوف الصحفيين الذكور نسبتها 19%، كما أن نسبة خريجي طلاب الصحافة تزداد سنوياً فهناك سنوياً ما يقارب 250 إعلامي، ويتم توظيف ما مقداره 30 صفحياً، وهناك فجوة بين عدد المؤسسات الإعلامية والإعلاميين حيث يتم استيعاب الإعلاميين بنسبة لا تتجاوز 44% من الخريجين في المؤسسات.

وأشار نزال الى أن أهم الأسباب ارتفاع نسبة البطالة بين صفوف الإعلاميين والصحفيين الفلسطينين هو تراجع الاهتمام العربي والدولي بالقضية الفلسطينية واهتمامهم بقضايا أخرى مثل سوريا والعراق، مما عكس ذلك على تشغيل الإعلاميين الفلسطينين، نتيجة إغلاق الكثير من المؤسسات الإعلامية التابعة للعديد من دول العالم في الساحة الفلسطينية، والسبب الآخر هو التطورات التكنولوجية التي جعلت الإعلام سهلاً نوعاً ما حيث تم تقليص المعدات وأدوات الصحفي، فالصحفي الآن يكتفي بحقيبة ظهره، وربما هاتفه الشخصي لما فيه من تطور بالتقنيات، ونتج عنه اكتفاء وتقليص من الحاجة للعمالة".