سلفيت - نهاد الطويل - النجاح - قال الوزير وليد عساف، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن محامي الهيئة تمكنوا من استعادة ١١٦ دونما في منطقة بديا بعد كشف تزوير الوثائق التي قامت بها شركة "يائيه ياكير" الاستعمارية.

واكد عساف في تصريح لـ"النجاح الاخباري" يوم الاثنين أن الأرض تعود ملكيتها لتسعة مواطنين من بلدة بديا بمحافظة سلفيت.

وأشار عساف الى أن الهيئة سبق وأن أفشلت الأسبوع الماضي محاولة تسريب أخرى لقطعة أرض تبلغ مساحتها ٧٤ دونما في نفس المنطقة.

مشيدا في الوقت ذاته بالدائرة القانونية التابعة للهيئة حيث تولى المحامي حسني كلبونة الدفاع عن القضيتين بالتعاون مع الاستاذ قُصي عوّاد.

من جهته، اكد رئيس بلدية بديا احمد ابو صفية أن الاراضي المسترجعة مزروعة بأشجار الزيتون وتعود ملكيتها لتسعة مواطنين.

وقال أبو صفية إن البلدية ستواصل متابعة قضايا المواطنين بالتنسيق مع مؤسسات المحافظة وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان والمؤسسات ذات العلاقة، داعيا اصحاب الاراضي الى اعمارها وزراعتها.

مشيرا الى ان هذه الجهد لم يكن ليتوج بهذا النصر لولا التعاون المستمر والمشترك بين المواطنين والجهات الرسمية.

ليست المرة الأولى

وكان رئيس الدائرة القانونية في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عايد مرار، قال في تصريح منشور له إن محامي الهيئة تابعوا هذا الملف منذ سنوات ونجحوا في النهاية في إنقاذ الأراضي من الشركات الاستعمارية، واستصدار أمر قضائي من محكمة الاستئناف الإسرائيلية بإعادة الأرض لأصحابها.

مرار أشار أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان استطاعت في العام 2018 إنقاذ 1200 دونم أرض مصادرة بوثائق مزورة، وفي عام 2016 تم إنقاذ حوالي 30000 دونم من الأراضي المهددة بالمصادرة بأوامر عسكرية وصفقات عقارية.

وحول لجوء الجمعيات الاستيطانية لهذه الطريقة في مصادرة الأراضي الفلسطينية، قال مرار إن سلطات الاحتلال تستطيع وفق القانون الإسرائيلي مصادرة الأراضي عندما تكون غير مزروعة مدة عشر سنوات، أو غير مسجلة، وتعلنها بموجب ذلك أراضي دولة.

دير سمعان معزولة

في سياق اخر تواصل سلطات الاحتلال تنفيذ،نشاطًا استيطانيًا محمومًا حول قلعة "دير سمعان" الأثرية غرب كفر الديك غربي مدينة سلفيت.

وقال شهود عيان، إن ذلك النشاط تسبب بإحكام الطوق من الجهات الأربع على القلعة الأثرية باستثناء طريق ترابية يوصل إليها من الجهة الجنوبية.

وأكد الشهود، بناء وحدات استيطانية جديدة استزفت أراضي القلعة من جهاتها الأربع، وأن جدران وأحجار قديمة تم تجريفها لصالح التوسع الاستيطاني خارج القلعة الأثرية التي بات من الصعب الدخول إليها.

وذكرت مصادر محلية، أن مستوطنة "ليشم" التي تطوق دير سمعان من جهاتها الأربع قد استنزفت ملحقات وأراضي حول القلعة الأثرية من الخارج.

وأضافت: "المستوطنة أبقت فقط على القلعة من الداخل، وتم استنزاف أراضي زراعية ورعوية تتبع لبلدات كفر الديك ورافات ودير بلوط وهو ما قلص مساحة أراضي تلك البلدات بشكل كبير".

ويعتبر تجريف الأراضي من قبل الاحتلال أو المس بها في تلك المنطقة الأثرية "جريمة حرب بحسب القانون الدولي".

وينص النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على أن التدمير المتعمد للمباني التاريخية يشكل جريمة حرب.

وتعتبر منظمة اليونسكو أن حماية الأرواح وحماية الثقافة أمران أساسيان ومترابطان في فترات النزاع، وفي الحالات التي يكون فيها التراث الثقافي معرضًا للخطر.

ودعا أهالي قرية كفر الديك، لجنة مواقع التراث العالمي في اليونسكو بالموافقة على إدراج القرية أو القلعة الأثرية دير سمعان ضمن لائحة التراث العالمي لحمايتها.

ودير سمعان؛ قرية أثرية بيزنطية، تتربع على قمة تلة ارتفاعها 350 مترًا عن سطح البحر، بمساحة مبناها الأثري الذي يبلغ حوالي 3 دونمات.

تقع على بعد 3 كيلومترات من الشمال الغربي لبلدة كفر الديك، في منتصف المسافة بين بلدتي كفر الديك ودير بلوط غرب محافظة سلفيت، وهي منطقة يعود عمرها التاريخي إلى أكثر من 1600عام.