نابلس - نهاد الطويل - النجاح - وضع المشهد في تمام الساعة 5:30 فجرا،قدمه في سيناريوهات جديدة من التصعيد المتدحرج على سقوط صاروخ من قطاع غزة على منزل في "هشارون" وسط دولة الاحتلال موقعا 7 إصابات بينها إصابة واحدة متوسطة و6 إصابات طفيفة وملحقا دمارا كبيرا وغير مسبوق في احدى المنازل.

تقديرات أولية

وتشير تقديرات الاحتلال حسبما نقلت "القناة ١٣" العبرية أن الصاروخ الذي أصاب المنزل من طراز J80 وهو صاروخ تمتلكه حماس فقط.

سيناريوهات ما بعد الصاروخ

بدوره أشار الكاتب والمحلل السياسي عدنان أبو عامر أننا أمام رواية للاحتلا فقط حول صاروخ "تل أبيب".

ورجح أبو عامر في تعليق له أن أن تبقى الرواية حبيسة الأدراج بالنسبة للفلسطينيين ما يزيد من صعوبة تقدير موقف دقيق حول السيناريوهات المتوقعة.

لافتا الى أن سقوط الصاروخ في قلب "اسرائيل" يأتي قبل أقل من أسبوعين على يوم الاقتراع، ما يحمل مضامين تهديدية لمستقبل نتنياهو السياسي.

وتوقع أبو عامر أن يدخل سقوط الصاروخ في باب مزاد قوائم "الكنيست" الانتخابية وسيتصدر دعايتهم التحريضية.

ورأى أبو عامر أن خيارات الجميع، "غزة والاحتلال"، ضيقة، ولا تعني أن طرفا مأزوما وآخر مرتاحا.

مستدركا بالقول:"لكن أي تصعيد مرتفع الوتيرة في غزة قد يزيد من تكرار هذه المشاهد، وربما أصعب، مما سيشغل تفكير نتنياهو في طريق عودته من واشنطن في الساعات القادمة..المقصود".

وفي تقديرات سابقة أكدت حرص حركة "حماس" والفصائل في قطاع غزة على الحفاظ على اتفاق الهدنة في اعقاب التفاهمات التي تبلورت في اعقاب العدوان الاسرائيلي على قطاع غزّة في 2012، تشير تقديرات الأجهزة الامنية الإسرائيلية، إلى أن "هناك تغيراً في استراتيجية حماس" لجهة عدم جديتها في فرض الهدوء، حتى وإن كانت لا تتدخل على نحو مباشر في عمليات اطلاق الصواريخ، وبناء على ذلك، حملت هذه الأجهزة "حماس". المسؤولية عنها.

مكتب رئيس حكومة الاحتلال قال انه تم إطلاع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حول إطلاق الصواريخ من قطاع غزة،  واجري مشاورات عبر الهاتف مع رئيس الأركان ورئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، وقرر تقصير زيارته لواشنطن ، والعودة إلى بعد لقاء ترامب مباشرة.

مادة للتحريض وحسم الأصوات 

وشكل سقوط الصاروخ مادة للتحريض على عدوان من قبل قادة الاحتلال حيث قال رئيس حزب كاحول - لافان بيني غانتس، إن رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو"، خسر وجعل الإسرائيليين رهينة بيد حماس في موقف غير مسبوق ولم يمكن تصوره.

وأضاف "غانتس"، هذا إفلاس أمني منيت به إسرائيل أما حماس، ويجب على نتنياهو أن يعود فورا لإسرائيل لمواجهة هذا التصعيد الخطير

وتابع، "بالأمس القريب كان سكان الجنوب يتلقون الصواريخ والآن في تل أبيب وهشارون، هل يجب أن يرتاح نتنياهو في حال أعلنت حماس أنه بالخطأ، يجب التركيز على الملف الأمني واستعادة الردع.

اما اتحاد الأحزاب اليمينية فقد أكد انه لقد حان الوقت لوقف الأعذار ، ما جرى ليس خطأ وليس بسبب البرق ، والرد المتناسب وحده الذي سيعيد الأمن والشرف لإسرائيل

وفي ذات السياق قال الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية اللواء (احتياط) عاموس يادلين أن المواجهة مع حماس أمر لا مفر منه، أي طرف يدخل في حملة ابتزاز سوف يصل به المطاف إلى أسوأ الظروف، ويجب أن يتولى رئيس الوزراء بنفسه دور وزير الدفاع ومطلوب منه العودة إلى "إسرائيل" فورا وإجراء مناقشة جادة للغاية.

تصعيد في السجون 

ويتواصل العدوان والتصعيد من قبل الاحتلال بالضفة الغربية وغزة والقدس والسجون وذلك  بالتوازي مع انطلاق الحملات الانتخابية.

وتواصل حكومة الاحتلال المماطلة في رفع الحصار عن غزة، والتراجع عن مواقفها في قضية باب الرحمة بالمسجد الأقصى، والتراجع عن وضع أجهزة التشويش في السجون.

حماس: خلل فني

وخلال إعداد هذا التقرير قالت الإذاعة العبرية، إن حركة حماس أبلغت الوفد الأمني المصري الذي يشرف على محادثات التهدئة، بأن "خللًا فنيًا وظواهر طبيعية نتيجة تقلبات الطقس" كانت السبب في إطلاق الصاروخ الذي ضرب "تل أبيب".

وأشارت الإذاعة إلى أن الوفد الأمني المصري يتواجد في "تل أبيب"، ولم يغادرها، رغم تدهور الأوضاع الأمنية جراء إطلاق الصاروخ اليوم.

وهذه هي المرة الثانية في غضون أسابيع التي تفشل فيها القبة الحديدية في اعتراض صواريخ طويلة المدى أطلقت من قطاع غزة نحو تل أبيب.

وكانت "تل أبيب" قد تعرضت قبل أسابيع لقصف بصاروخين فشلت القبة الحديدية في اعتراضهما أيضًا.

وتقع "مشميرت" على بعد أكثر من 80 كيلومترًا من قطاع غزة، وهو أبعد مكان يصله هجوم صاروخي من القطاع منذ حرب 2014، التي وصلت فيها الصواريخ حتى مدينة حيفا في شمال فلسطين المحتلة.

وفي السياق ذاته، أوضحت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن مسافة الهجوم وحجم الأضرار التي تسببت بها الإصابة، تدل على أن من يقف وراء الهجوم أحد الفصائل الكبيرة في غزة.

ورجحت الصحيفة العبرية، أن تكون حركة "حماس" أو "الجهاد الإسلامي" من يقف خلف إطلاق الصاروخ. مدعية أن الحركتين تمتلكان هذا النوع من الصواريخ بعيدة المدى مع رؤوس حربية ثقيلة.

وأضافت أن التقديرات الأولية للهجوم أشارت إلى أنه تم على الأرجح استخدام صاروخ "فجر 5" إيراني الصنع، إلا أنه لم يتم تأكيد ذلك بعد.

ويأتي إطلاق الصاروخ اليوم، بعد أيام من تصعيد للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة على شكل غارات وقصف مدفعي، وزيادة وتيرة القمع ضد متظاهري مسيرات العودة التي تستعد للاحتفال بسنويتها وسط الحديث عن مسيرة "مليونية" في الثلاثين من الشهر الجاري.

وفي السياق ذاته، حذرت حركة "الجهاد الإسلامي"، دولة الاحتلال من ارتكاب أي عدوان على قطاع غزة، مؤكدًا أنه "سيتم الرد".

وصرّح الأمين العام للجهاد زياد نخالة: "نحذر العدو الصهيوني من ارتكاب أي عدوان ضد قطاع غزة. وعلى قادته أن يعلموا أننا سنرد بقوة على عدوانهم".