النجاح الإخباري - أكد رئيس المفوضية الفلسطينية لمنظمة التحرير في واشنطن حسام زملط، أن ما فعله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، وعزمه نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، هو تبني لرواية اليمين الإسرائيلي المتطرف بشكل كامل.

وأوضح زملط في حديث له لـ برنامج سيناريوهات الذي يبث على فضائية النجاح، أن ما حصل من قبل ترامب هو كارثي بكل معنى الكلمة، ويمثل تراجعاً أمريكياً عن تعهداتها المكتوبة للفلسطينيين حينما ذهبوا الى مفاوضات مدريد بأن تبقى القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

وقال زملط:" ما فعله ترامب بالأمس لم يكن فقط إعلان ليس له علاقة بمكانة القدس، لأن القدس لها مكانتها الراسخة من خلال شعبها ووضعيتها في القانون الدولي، ولا نتحدث عن شيء ندعيه، وأهلنا في القدس يملكون الحارات والمساجد والكنائس في القدس، وهناك 380 الف فلسطيني شاهدناهم في تموز الماضي حينما هبوا لنصرة الأقصى.

وأضاف، شاهدنا كل قيادات العالم تعيد تأكيد المكان القانونية والسياسية للقدس كمدينة محتلة وخاضعة للحل النهائي وليس قرارات أحادية.

وأوضح، أن الحديث هنا فقط عن مكانة الولايات المتحدة، وما حصل بالأمس تبني بالكامل رواية اليمين الإسرائيلي المتطرف بشأن القدس وفلسطين التاريخية وكل القضية.

وحول عدم اقدام السلطة على تجميد أو إغلاق مكتب ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، أكد السفير زملط أن هذا القرار هو للقيادة السياسية الفلسطينية، وهناك اجتماع للقيادة، واجتماع طارئ للمجلس المركزي لمنظمة التحرير وبالتالي القرار سيكون في يد القيادة.

وأشار إلى أن القرار الأمريكي جاء من جانبين، الأول هو أن جزء ممن نصحوا ترامب باتخاذ هذا القرار، بهدف توصيل ضربة لمشروع حل الدولتين، القائم على دولة فلسطينية في حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكداً أن نتنياهو وحكومته لا يريدون دولة فلسطينية على حدود 67.

والجانب الثاني هو ضرب العلاقة بين الفلسطينيين بعد تنامي التقدم في صفوف الشباب والعددي من السياسيين في الكونجرس الأمريكي، تجاه الفلسطينيين، وهو ما أكدته المراسلات والاتصالات الداعمة للفلسطينيين بعد القرار.

وقال:" نحن أمام مشهد استراتيجي ويجب ان نأخذ القرار الاستراتيجي، وأين نذهب بشأن القضايا الكبرى.

وأضاف، أن ما حصل كارثي بكل ما تعني الكلمة، وهو بمثابة استخدام أهلية الإدارة الامريكية لرعاية التسوية، وتراجع مباشر عن تعهداتها المكتوبة، وأن الوضع هو تغير في السياسية الأمريكية وتغيير قواعد اللعبة.

من جهته، قال المختص في الشأن الأمريكي رويد أبو عمشة، علينا أن نستمر في الخيارات الفلسطينية المتاحة وخاصة استكمال مشروع المصالحة الداخلية، إضافة إلى التواصل مع الكل العربي لما لها من علاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف، لو وضعت الدول العربية تهديداً دبلوماسياً لأمريكا بشأن القدس لتغير الوضع، ولكن ترامب أخذ من الدول العربية ما أخذ، في إشارة إلى مليارات الدولارات التي اخذها من السعودية مؤخراً.

لمشاهدة الحلقة كاملة.