عاطف شقير - النجاح - في الأونة الأخيرة، عصفت بالمجتمع الإسرائيلي قضية تهم الفساد الموجَّهة ضدَّ رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ومن أبرزها قضية الغواصات، ويدور جدل واسع في أروقة حزب الليكود على خلافة نتنياهو، ولكن هناك من يستبعد تقديم لائحة اتِّهام ضد نتنياهو.

توجيه لائحة اتّهام صعب

وحول هل سيقدم المستشار القضائي لحكومة الاحتلال لائحة اتّهام بحق نتنياهو، قال الباحث والمحلل السياسي، نظير مجلي، لـ" النجاح الإخباري": "هذا أمر يصعب التكهّن به بشكل مؤكَّد، وهذا الاتجاه لربما يسير في المرحلة المقبلة، ولكن لائحة الاتهام إذا ما تضمَّنت الغش وخيانة الأمانة، فالقانون الإسرائيلي حينذاك لا يدين نتنياهو ولا يسقط زعامته".

وأضاف مجلي: "يجب أن يكون هناك تهمة الرشوة ضد نتنياهو، وهي تستحق معنويًا وأخلاقيًّا قبوله بالاستقالة، وسيكون هناك ضغط شعبي على نتنياهو للاستقالة، وقد خرجت المظاهرة السابعة  ضد نتنياهو ضمَّت فيها حوالي ثلاثة آلاف شخص.

وتابع مجلي: "من غير المؤكَّد أن يقدّم لائحة اتهام ضد نتنياهو في هذه الآونة.

وحول التململ في قيادة حزب الليكود بخصوص استمرار نتنياهو في زعامة الحزب قال: "قسم  منهم يحسم أنَّ نتنياهو سيبقى في رئاسة الحزب في هذه الفترة مثل أيوب قرا، وزير الاتصالات وديفيد بيتون من الائتلاف الحاكم، وهم يؤيدون نتنياهو قلبًا وقالبًا، ولكن هناك من يستعد لخلافة نتنياهو، وهناك قيادات من حزب الليكود لا تريد الوقوف في وجه نتياهو لأنَّهم يريدون كسب جمهور الليكود".

زيادة شعبية الجزيرة

وحول الشروع بإغلاق مكاتب الجزيرة في القدس، قال مجلي: "إنَّ نتنياهو وأيوب قرا ساعد الجزيرة في زيادة أسهمها لدى المشاهدين، وإغلاق الجزيرة شبه مستحيل، و من يفكِّر في حجب قناة الجزيرة يصنع الوهم، وهناك صحون تلتقط أيَّ قناة".

 وأضاف مجلي: "هذه الخطوة تظهر قناة الجزيرة على أنَّها معادية لإسرائيل، وهي من أكثر القنوات العربية التي تستضيف كبار الساسة الإسرائيليين والاستخبارات وقادة الجيش في إسرائيل".

ضربات محددة

وحول هل سيهرب نتنياهو من تهم الفساد بشن حرب على غزة، قال مجلي: "نتنياهو يمكن أن يوجّه ضربات محدَّدة إلى غزة  للتهرب من تهم الفساد الموجهه ضدَّه، وفي المجال العسكري لا يمكنه أن يلجأ إلى ضربة عسكرية كبيرة إلى جبهة غزة، فالجيش الإسرائيلي والشاباك لديه حساباته ولا يمكن أن يقبل بضربة عسكرية موسَّعة على غزة لاستعادة هيبة نتنياهو، وهناك نقاش حاد مع نتنياهو وهو سيحسم لصالح الجيش".

و أضاف مجلي: "حين أراد نتنياهو إبقاء البوابات الإلكترونية على أبواب الأقصى فعارضه الجيش والاستخبارات في حينها، فاضّطر في نهاية المطاف الإذعان إلى نصيحة الجيش والشاباك، فازال البوابات بناء على طلبهما".

وكذلك الحرب مع إيران، ففي عام (2009) كان نتنياهو يخطّط  للحرب مع إيران، ولكن لم تحدث الحرب لأنَّ الجيش والشاباك من رفض ذلك.

 

بدوره، قال الدكتور ناجي شراب المحاضر في العلوم السياسية في جامعة الأزهر لـ "النجاح الإخباري": "إنَّ التصعيد أو الحرب على غزة قد يُشكِّل مخرجًا سريعًا لنتنياهو، وإنَّ إجراءات توجيه لائحة اتّهام ضد نتنياهو يحتاج وقتًا، ومن المستبعد أن يقدِّم استقالته".

وأضاف شراب: "يبقي خيار طرح عدم الثقة والتأييد من الائتلاف وارد ومن ثمَّ إجراء انتخابات أمر قوي، لكنَّه يحتاج  إلى وقت. وهذا الخيار قائم، لأنَّ هناك من يسعي لمنصب الرئاسة إلا أنَّ هذا الخيار لا يمنع خيار التصعيد، وإنَّ وقت التغيير السياسي في إسرائيل لن يسمح له بالبقاء".