يافا أبو عكر - النجاح - عزوف عدد كبير من الشباب الفلسطيني في قطاع غزة عن الارتباط بـ"شريكة العُمر" في الآونة الأخيرة بسبب الحصار الإسرائيلي، المستمر منذ عشرة أعوام، فالظروف الاقتصادية ساعدت على انتشار الفقر في المجتمع الغزي، حيث شهدت معدلات البطالة في القطاع ارتفاعا ملحوظاً منذ بداية العام الماضي حيث تجاوزت الـ 55% بواقع أكثر من 230الف شخص عاطل عن العمل، وفقد أكثر من 700 الف مواطن لدخلهم اليومي في حين بلغت نسبة الفقر الـ65.% .

 ما أثر سلبأً على قدرة الشباب على توفير إمكانات الزواج، خصوصاً في ظل غلاء المهور وارتفاع أسعار الذهب وتجهيزات العروس وصالات الأفراح والولائم وغيرها.. كل ذلك أدى إلى عزوف الشباب عن الزواج.

شابات وشباب تجاوزوا سن الزواج،  تأرجحت الأسباب  ما بين اجتماعيا و اقتصاديا وماديا  وآخرون العادات والتقاليد انهت الفكرة عندهم، منهم ومنهن من يحلم وتحلم بأن يحمل وتحمل أعلى الدرجات العلمية،  وجهات نظر متعددة لظاهرة باتت بشكل ملحوظ تظهر في المجتمع الغزي.

الشاب  عطية (30 عاماً) أحد الشباب الذين يرغبون  بالارتباط  بشريكة العمر، لكن الظروف الاقتصادية لم تساعده حيث انه خريج جامعي حاصل علي بكالوريوس  ارشاد نفسي وبمعدل عال،  ويوضح الشاب أنه سعى مراراً وتكراراً للحصول على وظيفة، الا أنه فشل ويأمل عطية بتحسن الوضع الاقتصادي في غزة للبدء في مشروع العُمر (الزواج).

حال الشاب محمود عوض لا يختلف عن سابقه، بل على العكس وضعه أسوء من الناحية الاقتصادية، فهو لا يمتلك بيت ولا عمل ولا يستطيع توفير الامكانات في ظل الوضع الاقتصادي السيء يقول (اليوم الاهل يضعوا شروط  للزواج وخاصة الاستقلالية في  البيت والمأكل وانا افتقد الشروط.

ارتفاع نسب الطلاق

أرقام مثيرة وإحصائيات صادمة، كشف عنها رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي حسن الجوجو ، أكد خلالها ارتفاع معدلات الطلاق في مقابل انخفاض معدلات الزواج في عام 2016 مقارنة بالعام الماضي 2015.

وأوضح الجوجو أن إجمالي الزواج بلغ العام 2016 نحو 19.248،  مشيراً إلى أن مدينة غزة شهدت 7.044 حالة زواج، وشمال غزة 3.669 حالة، وخانيونس 3.574 حالة، والوسطى 2.734 حالة، ورفح 2.227 حالة زواج، وتعتبر الأخيرة الأقل في حالات الزواج.

ولفت إلى أن حالات الزواج في عام 2015 كانت (20.778) حالة زواج، مشيراً إلى وجود نقص في حالات الزواج في العام 2016 عن العام 2015 بـ 1540 عقد زواج أي بفارق عن هناك فارق بنسبة 8% عن العام الماضي.

وبلغت حالات الطلاق في القطاع بحسب الجوجو في العام 2016 (3.188) حالة بنسبة (16.6%) وهي نسبة أعلى من العام الماضي، إذ بلغت نسبة الطلاق للعام 2015 (14.6%) بواقع 2627 حالة طلاق، أي بفارق 561 حالة طلاق زائدة، وعليه يكون هناك ارتفاع في نسبة الطلاق 2% مقارنة بالعام الماضي.

وجاءت أعداد الطلاق حسب المحافظات للعام 2016، كالتالي: غزة 1124 حالة طلاق، شمال غزة 618 حالة، وخانيونس 588 حالة، والوسطى 462 حالة، ورفح 396، وفي العام 2015: شهدت غزة طلاق 972 حالة، وشمال غزة 511 حالة، وخانيونس438 حالة، والوسطى 371، ورفح 335، ومقارنة بالعام الماضي تكون رفح الأكثر ارتفاعا في معدلات الطلاق، والأكثر انخفاضا في معدلات الزواج.

وجاءت أعداد الطلاق حسب المحافظات للعام 2016، كالتالي: غزة 1124 حالة طلاق، شمال غزة 618 حالة، وخانيونس 588 حالة، والوسطى 462 حالة، ورفح 396، وفي العام 2015: شهدت غزة طلاق 972 حالة، وشمال غزة 511 حالة، وخانيونس438 حالة، والوسطى 371، ورفح 335، ومقارنة بالعام الماضي تكون رفح الأكثر ارتفاعا في معدلات الطلاق، والأكثر انخفاضا في معدلات الزواج.

وبين أن الأسباب التي رفعت من معدلات الطلاق وأدت لانخفاض معدلات الزواج هي نفس أسباب الأعوام الماضية الفقر، والبطالة، والحصار، والظروف والأوضاع السياسية القاسية،

وأضاف رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي أن هذه الإحصائية تشمل عمل جميع المعاملات والقضايا التي ترد إلى المحاكم النظامية بمختلف درجاتها.

مؤسسات داعمة للزواج

كما أعلنت جمعية التيسير للزواج والتنمية بالتعاون مع جمعية الرياض الخيرية للتنمية المجتمعية “مشروع الرضوان” لتزويج الشباب من حفظة القرآن الكريم في قطاع غزة للمساهمة في التخفيف عن الشباب الغزي تكاليف الزواج.

ويستهدف المشروع الذي أعلن عن بمؤتمر صحفي الشبان الأكبر من (26عاماً) ولغير المتزوجين، حيث بدأ التسجيل ابتداءً من اليوم بمقر الجمعيتين بمدينة غزة.

ويشترط ضرورة توافر عدة شروط ومعايير لقبول المتقدمين: وهي أن يكون حافظاً لكتاب الله ويجتاز المسابقة القرآنية، وأن يكون عاقداً قرانه ويكون وضعه المادي صعبًا.

ويسعى المشروع لاستهداف فئة الشباب محدودي الدخل لبناء عائلات مستقرة لتشجيع الشباب للإقبال على كتاب الله، وتعزيز الروابط والتكافل الاجتماعي.

واقع مرير

من جانبها  رجحت الأخصائية الاجتماعية عفاف أحمد عن أسباب تأخر الزواج لشباب  حيث إنهم لا يدخرون جهداً عن البحث عن عمل ولو بمبلغ زهيد يستطيعون من خلاله تلبية احتياجاتهم، ولكن بلا جدوى، لا عمل في غزة، وكل ما يستطيع الشاب  فعله اليوم  هو المراهنة على تحسن الوضع الاقتصادي وفتح المعابر، والحدود،  لكي تعود ورش الحدادة والنجارة، والقطاعات الأخرى للعمل من جديد، حينها يمكن أن نجد لأنفسهم مكاناً لينتفعوا به

بالاضافة الي بعض العادات والتقاليد التي تخير الأهل الى اختيار الزوجة من نفس الطبقة والعائلة.