يافا أبو عكر - النجاح - يعاني أهالي  قطاع غزة، من انقطاع التيار الكهربائي لنحو 16 ساعة يوميا منذ عشر سنوات، مما أثر على مجمل مناحي الحياة، وأزمة الكهرباء من أكثر الأزمات التي تؤرق كاهل الغزيين، وتضيق الخناق عليهم، لالتماسها المباشر بحياتهم، دون حلول جذرية تنهي مسلسل معاناتهم الطويل.

ألقت أزمة الكهرباء بظلالها على حياة المواطنين الذي عبروا عن غضبهم على صفحات التواصل الاجتماعي كل على طريقته منها الساخرة او الغاضبة عن أسوء حالات وصل للكهرباء في اشد أيام الشتاء برودة "الأربعينية" بينما تستمر الجهات المسؤولة عن توفير الكهرباء عاجزة عن تفسير ما يجري بطريقة تقنع المواطنين.

تصفّحت وسائل التواصل الاجتماعي، للوقوف على الآراء والتعليقات، وبشكل ساخر علق أحدهم على صفحته فيس بوك "منخفض كهربائي سيضرب قطاع غزة مساء اليوم وغدا واحتمال سقوط عمدان، وتبقى المسبات واللعنات شمالية جنوبية مصحوبة مع بعض الشخرات الغزاوية القوية.

وشبه عزيز صباح، قطع سلطة الطاقة للكهرباء، كالمطالبة في إغلاق معبر رفح، احتجاجاً على اغلاق المعبر، فيما حاول إياد قنن البحث عن من يشرح له هذه المعادلة "شركة الكهرباء تقطع الكهرباء احتجاجاً علي أزمة الكهرباء". وأضاف: طيب مرة يتضامنوا مع الشعب الغلبان ويجبوها 24 ساعة متواصلة.

الناشطة روزان ياسر قالت بسخرية: "ان الكهرباء في غزة أصبحت لمن استطاع أن يكون مسؤولا"، فيما رد عليها الناشط محمد النجار قائلا: "إن الأمل في حل مشكلة الكهرباء غير موجود في غزة، والحل الوحيد هو الثورة انتصارا لكل الشهداء الذين حرقوا بسبب الكهرباء" .

وأكد نشطاء في بوستات متعددة أن الأزمة التي تمر بها كهرباء غزة مفتعلة ومصطنعة في كل فصل من فصول العام، فمثلا في الشتاء يكون ارباك وتشويش في الجدول بسب البرد واستخدام التدفئة، أما في الربيع فيكون السبب نفاذ السولار في المحطة من دون سابق انذار، وفي الخريف تعود اسطوانة ضريبة البلو، مؤكدين أنه رغم كل هذا القطع تأتي الفاتورة مرتفعة جدا وكأن الكهرباء 24 ساعة.

يشار إلى أن الخطوط الإسرائيلية تعمل جميعها بقدرة (120ميجا وات)، والخطوط المصرية تعمل جميعها بقدرة (23 ميجاوات)، ومحطة التوليد تزود القطاع بطاقة مقدارها (23 ميجا وات)، مجموع الطاقة المتوفرة (166ميجا وات)، فيما يحتاج القطاع ما بين 450-500 ميجا وات، ويقدر عجز الطاقة من 250-300 ميجا وات.