نسرين موسى - النجاح - انتشر مؤخرا بين صفوف المواطنين بغزة عملة مزيفة، خلال ممارستهم حياتهم اليومية، في التكاسي والسوبر ماركتات والمحال التجاري، وما إلى ذلك.

تجربة فردية:

وبهذا الخصوص تذمرت الشابة سعاد زقوت من تكرار وقوعها ضحية للنقود المزيفة، خاصة أن وضع عائلتها المادي لا يتحمل أن تعود بنقود مزورة، غير قابلة للاستخدام.

وقالت: "كطالبة جامعية أحتاج لكل شيكل، وكثيرا ما أتفاجئ بإرجع سائقي العمومي النقود لي كونها مزورة، وبعد سجال ينتهي بالفشل أستبدلها بأخرى".

تدارك للمشكلة:

وذكر مسؤول شركة سعد البرعصي للصرافة والحوالات المالية أن عمليات تزوير العملة موجودة بكثرة في غزة، إذ صادف الكثير من العملات المزورة، أستطيع كشف عن بعضها بينما لا أستطيع كشف الآخر، من خلال ملمسها وآلة مخصص لذلك".

وقال: "أقوم بتبليغ المباحث، فإن كان الشخص لا يعلم بأن النقود مزورة أعيدها له، وهو بدوره يبلغ المباحث، وفي حال كان الزبون هو مصدر العملة المزورة، تتعامل معه المباحث، ويتم إتلاف النقود المزورة"، موضحا أن أكثر العملات المزورة هي الجديدة منها.

وقال مسؤول شركة الوطنية للصرافة أحمد عكيلة: "ما أصادفه خلال عملي من عملات مزورة يعد قليل، حيث أستطيع التمييز بين العملة المزورة والسليمة، كما أنني أملك ماكينة لفحص العملة لذلك لا أقع ضحية للتزوير".

وقال التاجر عصام شاهين: "كثيراً ما أصادف نقوداً مزورة،  لكني أستطيع تدارك ذلك بسهولة بحكم الخبرة عن طريق اللمس أو بتفحص رقم النقود التسلسلي، لكن المشكلة عند اكتظاظ المحل فكثيراً ما أقع ضحية التزوير".

فيما يستخدم البائع نعمان عبود المغناطيس وطرق أخرى، لتفحص العملة المزورة، وبهذا الخصوص قال: "العملات المزيفة تصنع من الرصاص أو القصدير، بينما العملات الأصلية مصنوعة من الحديد ومواد أخرى".

ويضيف عبود: "بالإضافة إلى المغناطيس، ألقي النقود على الأرض، ومن خلال رنينها أستطيع تحديد إن كانت العملة أصلية أو لا"، ويضيف: "ناهيك عن أن العملة المزيفة أخف وزنا من الأصلية، ومع كثرة الاستخدام يبهت لونها".

ويتبع السائق فؤاد البشيتي نفس طريقة البائع عبود لتحديد إن كانت العملة أصلية أو مزيفة، ولا يخرج من المنزل دون وجود مغناطيس بحوزته"، لكن أن كان الجو المحيط مكتظ فإن البشيتي يقع ضحية للنقود المزيفة، مناشدا البشيتي جهات الاختصاص بتشديد الرقابة على السوق.

مشكلة خارجية:

وأجمع أصحاب محلات الصرافة في غزة، على عدم وجود إمكانيات لتزوير العملات داخل غزة، بل تتوافد إليها من الخارج، عبر معبر بيت حانون "غيريز"، وكرم أبو سالم، ومن خلا أفراد وليس عصابات.

جهات مسؤولة:

وحسب قسم أبحاث التزييف والتزوير في المعمل الجنائي الفلسطيني، فإن تزوير العملات ظاهرة موجودة في قطاع غزة، لكنها ليست ثابتة و تراجعت مقارنة بفترة عمل الأنفاق في الأعوام 2009-2013.

ويشدد المقدم أيمن البطنيجي الناطق باسم الشرطة في قطاع غزة،  على أن حالات التزوير تتسم بالعشوائية والفردية، إذ لا يوجد ماكينات للتزوير داخل القطاع، بالتالي الظاهرة لا تؤرق المجتمع، ويجري ضبطها ومن يروج لها.