نهاد الطويل - النجاح - خاص: قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط قبل أيام، إن "إعلانا هاما" سيصدر خلال القمة العربية الثامنة والعشرين المرتقبة في البحر الميت من جهة الأردن نهاية مارس الجاري.

ورأى الكاتب والمحلل السياسي الأردني ماهر أبو طير أن " الإعلان الهام" ربما تؤشر لمرحلة جديدة فيما يتعلق بعملية السلام، في ظل ما رشح من أخبار تؤكد على تنظيم قمة سلام برعاية اميركية قد تستضيفها الأردن شهر أيار في الأردن.

وقال أبو طير  في تعليق لـ"النجاح الإخباري"  الثلاثاء إن الأسابيع القليلة القادمة ستكون مؤثرة للغاية على صعيد عملية التسوية.

وردا على سؤال يتعلق بالسيناريوهات المقبلة اكد أبو طير : "الأول استعصاء الحل السياسي كليا، بكل نتائجه الخطيرة، والثاني تسوية مؤلمة قد لا يحتملها الفلسطينيون والعرب، وهذا يعني في الحالتين ان القضية الفلسطينية تمر بأسوأ واخطر مراحلها.".

وكانت صحيفة هارتس العبرية قد كشفت في وقت سابق عن معلومات نصلتها عن مصادر اميركية واسرائيلية كشف عن عقد مثل القمة خلال شهر أيار المقبل، بحضور عربي واسرائيلي، لغايات اطلاق عملية السلام مجددا، ضمن رؤية – غير ناضجة- يعدها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وتابع ابو طير في هذا الصدد :" لا احد يعرف ما إذا كانت هناك اتصالات سرية بين الاميركان والفلسطينيين والإسرائيليين واطراف عربية أخرى، الا ان هناك إشارات على توطئة معينة لهذه المرحلة وهي توطئة تجري بعيدا عن الاعلام، والتسريب، فمن المستحيل أساسا ان يتم الوصول الى هكذا قمة، دون ترتيبات مسبقة، وغير معلنة."

فقمة السلام التي يجري الحديث عنها بشكل حذر ولم يتم تأكيدها رسميا سيسبقها لقاء العاهل الأردني عبدالله الثاني الرئيس الأميركي خلال الأيام الأولى من شهر نيسان، كما ان الرئيس المصري سيلتقي أيضا الرئيس الأميركي في واشنطن في الفترة ذاتها، والاغلب الأسبوع الأول من الشهر ذاته الى جانب القمة الدعوة التي وجهها البيت الأبيض للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، شدد على أهمية توحيد المواقف السياسية خاصة قبل اجتماعات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني عبد الله الثاني، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقبل زيارة الرئيس الفلسطيني المقررة إلى واشنطن الشهر المقبل.

وقال الأحمد في حديث لإذاعة فلسطين اليوم ، إنه لا بد من توحيد الموقف العربي خاصة قبل زيارة الرئيس عباس في أبريل/نيسان، من قبل دول الطوق الأساسية العربية، في إشارة إلى السعودية ومصر والأردن

ومن المقرر أن يقوم وفد فلسطيني بزيارة واشنطن مطلع الشهر المقبل، تمهيداً لزيارة الرئيس أبو مازن..

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. واصل أبو يوسف يرى أنّ قمّة عمّان تأتي لإبقاء القضيّة الفلسطينية قضيّة الأمة العربية جمعاء، والتّأكيد على أنّ أي حل يعرض على الطاولة لا بدّ أن يتضمّن إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف، وحل مشكلة اللاجئين والمستوطنات.

وقال أبو يوسف في تصريح لـ"النجاح الإخباري" إنّ أي حلول جزئية أو مؤقتة لا تتضمّن الاعتراف بالدولة، لن تنجح في الوصول إلى السلام.

من جانبه استبعد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، د.أحمد رفيق عوض، أنّ تفضي قمّة عمان الى تسوية نهائيّة مع دولة الاحتلال؛ وذلك لأنّ المطالب العربيّة تتناقض تماماً مع ما تصبو إليه إسرائيل.

وقال عوض في اتصال مع " النجاح الإخباري" أن المبادرة العربيّة تتضمّن إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف استناداً لمبدأ حل الدولتين، وإقامة سلام عادل في المنطقة مع الحفاظ على الحدود، إلى جانب منع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وهذا الأمر يخالف تماماً السياسية الإسرائيلية التي تريد السيطرة على كامل الأرض وإقامة سلام في آن واحد وفقاً لرؤيتها".

ويشير د.عوض إلى أنّ المواقف في قمّة عمان ستكون متباعدة تماماً، لأنّ الشروط العربية لإقامة السلام لا تتوافق بأي شكل مع الرؤية الأمريكية الإسرائيلية، التي تسعى إلى فرض التسوية وتطبيق سياسة الأمر الواقع، وبالتالي فإنّ التحدّث عن وجود تسويّة نهائيّة بين الجانبين غير وارد.