سائد نجم - النجاح - خاص:  بعشرات الحواجز العسكرية ومصادرة المركبات والاعتقالات وسحب تصاريح عمل ومداهمات، يُحكم جيش الاحتلال - منذ قرابة الشهر - حصاره لـِ 30 ألف مواطناً يسكنون الريف الغربي من بيت لحم (حوسان، بتير، نحالين)، بحجة إلقاء شبان الحجارة على مركبات المستوطنين التي تعبر من المنطقة.

ذريعة الاحتلال التي يتحجج بها وفقا لرئيس مجلس قروي بتير أكرم بدر  تأتي في سياق تفريغ المنطقة من السكان وربما تقف ما وراء العقاب الجماعي غير المبرر للمواطنين، والتي تعكسها طبيعة الإجراءات في الأسبوع الأخير، من إغلاق للمداخل الرئيسية بالحواجز العسكرية والسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية، ومصادرة مركبات المواطنين.

ويضيف بدر لـِ "النجاح الإخباري"، أن المواطنين قد يضطرون للوقوف عدة ساعات أمام الحاجز، حتى ينتهي التدقيق في هوياتهم، وقد يتم احتجاز بعضهم واعتقال البعض الآخر والتنكيل بمن تبقوا، مما يتسبب بإعاقة طلبة المدارس والجامعات والموظفين والمرضى في الوصول إلى مبتغياتهم، لافتاً أنه تم منع بعض المركبات المحملة بمواد غذائية من دخول المنطقة.

المزيد من التنكيل.. لمزيد من الأراضي

يقول رئيس بلدية حوسان حسن حمامرة لـِ "النجاح الإخباري"، إن زخم الأحداث جعل من اعتقال الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم 16 عاماً، أمراً اعتيادياً، في وقت يستمر الاحتلال بإغلاق المحلات التجارية ويهدم بعضها ويصادر محتويات البعض الآخر منها، ناهيك عن منع السكان من البناء داخل أراضيهم أو الوصول إلى مساحاتهم الزراعية، ومنع العمال الفلسطينيين من الدخول إلى الأراضي المحتلة للعمل داخلها، وتهديدهم بسحب تصاريح الدخول.

ويضيف حمامرة أنه في اليومين الماضيين صودرت عشرات المركبات في حوسان وبتير، وقبل عدة أيام اقتحمت مدرسة داخلها 400 طالباً وأُطلق عليهم قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، في سياق لا يحمل من الحجة أي منطق.

ويؤكد حمامرة أن الهجمة تحمل أبعاداً سياسية ضمن مخطط ممنهج لمصادرة مزيد من الأراضي، عن طريق السيطرة عليها وتفريغها من سكانها.

العقاب لتمرير المخططات

يذكر الإعلامي والمتابع من بلدة نحالين غسان النجاجرة، لـِ "النجاح الإخباري"، أن الاحتلال يدعي في الآونة الأخيرة وبعد إغلاق نحالين أن السبب وراء ذلك يأتي بعد محاولة شاب طعن جندي على المدخل الشرقي من البلدة، على الرغم من أن أهل المنطقة لم يشاهدوا أي شيء مما حصل.

ويشير النجاجرة إلى أنه كان لذلك الادعاء غايات اُخرى، تمثل بإصدار مسؤول مستوطنات المنطقة قراراً يفيد بإقامة مدرسة ومنتزه ديني على قرابة من المدخل، تخليداً للمستوطن الذي جرح، بحسب ادعائهم، وعقاباً لأهل المنطقة، في سياق خطوة تحمل في طياتها الغايات.