النجاح - أكد الباحث رياض الأشقر الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات التقرير الذى نشرته صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية تأكيد جديد على عدم شرعية وقانونية الاعتقال الإداري بحق الأسرى الفلسطينيين.

وقال الأشقر:"وصفت صحيفة هآرتس استخدام الاعتقال الإداري بأنه تجاوز للقانون وذلك لعدم قدرة المحققين على انتزاع اعترافات تكفي لإصدار لائحة اتهام فتلجأ حكومة الاحتلال الى اصدار اوامر اعتقال اداري، حتى اصبحت تستخدم الاعتقال الإداري بشكل روتيني ومستمر ضد الفلسطينيين بخلاف ما اباحه القانون الدولي في الحالات الاستثنائية للغاية فقط".

وبين أن "هآرتس" دعت في تقريرها حكومة الاحتلال الى الغاء الاعتقال الإداري، معتبرة استخدامه بهذا الشكل التعسفي ينافي كل المبادئ الديمقراطية التي تتشدق بها اسرائيل، مشيرا الى العديد من المعتقلين إدارياً والذين تم اعتقالهم على خلفية كتابة منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، مبينا أن الاحتلال اعتبرها تحريضية.

وأشار الى ان هذا التقرير يوضح أن الاحتلال يستغل اجازة القانون الدولي اللجوء للاعتقال الإداري لأسباب أمنية قهرية وبشكل استثنائي، ويطبقه كعقاب جماعي للفلسطينيين ويحتجز المئات منهم دون تهمة او محاكمة عادلة، ويجدد لهم لفترات مفتوحة دون أي مبرر قانوني، ما يتناقض مع القيود التي وضعها القانون الدولي على الاعتقال الإداري.

واعتبر الأشقر استمرار فرض القرارات الادارية استهتار بكل الاعراف والقوانين الدولية التي قيدت هذا النوع من الاعتقال بالعديد من المعايير والشروط التي تحد وتحجم من تطبيقه، وتشترط استخدامه في اضيق الحدود، وفي حالات استثنائية خاصة، الا ان الاحتلال يستخدمه بشكل موسع حتى طال شرائح واسعة من ابناء الشعب الفلسطيني بما فيهم النساء والاطفال ونواب المجلس التشريعي.

وقال إن سلطات الاحتلال أصدرت أكثر من 55,000 قرار اعتقال إداري بحق ابناء الشعب منذ العام1967، وتصاعدت هذه السياسة خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة حيث صدر خلال العام 2014 1046 قرار ادارى، بينما ارتفع هذا العدد خلال العام 2015 ووصل الى 1261 قرارا اداريا، وخلال العام 2016 اصدرت محاكم الاحتلال 1658 قرارا اداريا.

وأوضح الأشقر أن القانون الدولي يدرك مدى خطورة هذا النوع من الاعتقال لذلك لجأ الى وضع قيود صارمة على تنفيذه، وحدد إجراءات وضمانات قضائية نزيهة في حال اللجوء إليها أبرزها معرفة المعتقل الإداري لأسباب احتجازه فور اعتقاله وبشكل تفصيلي وكامل وباللغة التي يفهمها، وحصوله على آلية مستقلة ومحايدة للطعن في شرعية الاحتجاز، وحصول المعتقل الإداري على المساعدة القانونية ومنحه الحق في النظر بشكل دوري في شرعية استمرار احتجازه، وحقه في الحصول على الرعاية الطبية، إلزام سلطات الاحتلال بإخطار السلطات الوطنية التابع لها الشخص المعتقل إداريا، مشيراً الى ان الاحتلال يضرب بكل تلك القيود عرض الحائط.

وطالب الدول التي وقعت على تلك الاتفاقيات التدخل العاجل من اجل حماية أبناء الشعب الفلسطيني من جريمة الاعتقال الإداري الجماعية بحقهم، والتي لجأ إليها الاحتلال بشكل واسع جدا خلال السنوات الماضية الأمر الذي رفع أعدادهم بشكل كبير.