النجاح -    يتواصل إضراب الكرامة لليوم الثامن عشر على التوالي وسط تدهور صحي ملحوظ على عدد من الأسرى المضربين،  أفاد مكتب الهيئة القيادية للأسرى أنَّ إدارة مصلحة سجون الاحتلال قررت تحويل قسم (25) داخل سجن النقب الصحراوي إلى مستشفى ميداني لنقل الأسرى المضربين عن الطعام، الذين تتردى أوضاعهم الصحية بدلاً من نقلهم إلى المشافي المدنية الإسرائيلية.

وأوضح أنَّ التعليمات داخل مصلحة السجون تقضي باستيعاب الإضراب داخل أسوار السجون، وتقديم المساعدة المطلوبة لمصلحة السجون من قبل شرطة الاحتلال في حال استدعت الحاجة لها.

واعتبر المكتب أنَّ تحويل القسم لمستشفى يشير بشكل واضح إلى أنَّ مصلحة السجون تتمادى في إجراءاتها التعسفية بحق الأسرى الذين يخوضون معركة الكرامة منذ (18) يومًا، ومماطلتها في تنفيذ مطالبهم العادلة التي كفلتها كل القوانين والمواثيق الدوليَّة.

ولفت إلى أنَّ الإضراب عن الطعام من أخطر الأساليب المستخدمة في الاحتجاج السلمي، لما لها من أثر سلبي على جسد المضرب وصحته، مؤكِّدًا على أنَّ الأسرى ماضون في معركتهم حتى تحقيق النصر.

وخلال أيام الإضراب حاولت سلطات السجون تنفيذ تغذية قسريَّة، عن طريق إعطاء أدوية وسوائل بواسطة الوريد لأسرى مضربين بعد تنويمهم بسبب التدهور الخطير في وضعهم الصحي ورفضهم أخذ أي نوع من المدعمات، ولم تكن تغذية قسرية بالشكل الخطر المعروف وهو إدخال الطعام قسرًا عن طريق الفم إلى المعدة.

تأتي هذه التطورات، في الوقت الذي دخل الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، اليوم الخميس، يومهم الـ(18) على التوالي في إضرابهم المفتوح عن الطعام "إضراب الحرية والكرامة"، للمطالبة بإحقاق حقوقهم ورفع انتهاكات الاحتلال بحقهم.

ونقلت إدارة سجن "عسقلان" الأسرى المضربين عن الطعام كافَّة، صباح اليوم، دون معرفة الوجهة التي جرى نقلهم إليها.

وقال مكتب إعلام الأسرى: "إنَّ أسرى حماس في سجن "أوهليكدار" قرروا إرجاع وجبتي الغداء والعشاء اليوم تضامنًا مع الأسرى المضربين عن الطعام".

وأمس قررت المحكمة العليا السماح للمحامين بلقاء الأسرى، وذلك بطلب من عدَّة مؤسسات حقوقية عبر التماس ضد منع المحامين لزيارة الأسرى والذي قررته مصلحة إدارة السجون مع بدء الإضراب، لمحاولة إفشاله.

ومن المقرر أن ينضم اليوم إلى الإضراب (50) أسيرًا من قيادة الحركة الأسيرة، للإضراب الذي يخوضه الأسرى.

ومن بين الأسرى المضربين قيادات من مختلف الفصائل من أبرزهم: نائل البرغوثي، وعباس السيد، وحسن سلامة، من حماس، وزيد بسيسي من الجهاد الإسلامي، وأحمد سعدات من الجبهة الشعبية، حسبما أعلن مركز إعلام الأسرى الأربعاء.

من جانبه، حذَّر رئيس هيئة شؤون الأسرى "عيسى قراقع" من سقوط شهداء وسط الأسرى المضربين.

هذا وتستمر فعاليات التضامن المحلية مع الأسرى المضربين في  المناطق الفلسطينية المحتلة كافَّة، فيما تشهد مدن وعواصم عربية وأوروبية فعاليات تضامن أخرى مع الأسرى.

ويبلغ عدد الأسرى المضربين ما يزيد عن (1800) أسير، حيث تتسع دائرة الإضراب يوميًّا بانضمام أسرى جدد، بينهم مرضى.