نابلس - النجاح - أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي أن نتائج وأبعاد إعلان بلفور الخطيرة والهدامة وآثاره الكارثية ما زالت تلقي بظلالها القاتمة على فلسطين والمنطقة عموما، لما شكله من تأسيس للاستعمار الاستيطاني الحديث في فلسطين من خلال اقتلاع شعبنا وحرمانه من حقوقه الأساسية في نكبة مستمرة إلى يومنا هذا.

وقالت في بيان لها، اليوم الاثنين، لمناسبة الذكرى الـ103 لإعلان بلفور الاستعماري: "لقد أحيت إدارة ترمب عقلية بلفور الاستعمارية القائمة على الغطرسة والعنصرية والانفرادية والتطرف، وتقاطعت هذه الإدارة في سياساتها مع هذا الإعلان الفاقد للشرعية وتنكرت لجميع أسس ومبادئ القانون الدولي وانقلبت على السياسات الأميركية المعلنة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، حيث شكلت "خطة ترمب" للمنطقة استعارات من هذا الإعلان القائم على الظلم والاحتيال بهدف إخضاع الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته العادلة".

وأكدت عشراوي أن "الاجحاف والنكران ومحاولات التصفية ستفشل، والتغيير الايجابي والانتصار للحقوق الفلسطينية لن يتأتى إلا من خلال تحرك شفاف وصادق ينبذ التطرف والأصولية ويعترف بالبنية العنصرية لاسرائيل ويحاسبها على جرائمها. وان هذا هو الطريق لتصحيح الموروث الكارثي لكل من ترمب وبلفور".

واشارت إلى أن جميع هذه السياسات الاقصائية التي تهدف لحرمان الشعب الفلسطيني من حقه الأساسي في الحرية والاستقلال وتقرير المصير مرفوضة ولن تمر، بما في ذلك "خطة ترمب" التي أطلقت يد اسرائيل ومنحتها الغطاء لتنفيذ مخططاتها على حساب حياة وحقوق الشعب الفلسطيني.

وأضافت أن "حقنا في تقرير المصير والاستقلال لم يكن يوما محل نقاش أو مطروحا للتفاوض أو المقايضة."

كما شددت على أن مصير الفكر العنصري والأصولي الذي أسس لإعلان بلفور وكان الموجه لإدارة ترمب هو ذات المصير الذي لاقته أفكار أصولية مشابهة فشلت في تغيير هوية فلسطين الثقافية والحضارية  على مر التاريخ.

وقالت: "إن هذه الأرض بشعبها الصامد والثابت استطاعت إفشال جميع الأيدلوجيات العنصرية المبنية التي حاولت عبثا محونا من سياق التاريخ بشتى السبل. والشعب الفلسطيني ماض في نضاله إلى جانب أحرار العالم لتجسيد حقوقه الوطنية المشروعة والوقوف في وجه المخططات الاحتلالية والتصفوية ولن نقبل أن نكون استثناء للحقوق الأساسية لسائر شعوب العالم.

ولفتت عشراوي الى أن الحكومات البريطانية المتعاقبة فشلت في تحمل المسؤولية عن هذا الظلم التاريخي الذي ألحقته بشعبنا، وان الأوان آن لأن تقوم بريطانيا بخطوات مسؤولة تصحيحية تتضمن الاعتراف بدولة فلسطين والانتصار لحقوق شعبنا التي تنكر لها إعلان بلفور قبل أكثر من قرن.