النجاح الإخباري - روت والدة الشابة تمارا عمران، التي قُتلت في جريمة أثارت صدمة واسعة، تفاصيل الأيام الأخيرة التي سبقت مقتل ابنتها، والظروف التي علمت فيها بالخبر، معربة عن ألمها الشديد لفقدان ابنتها التي لم تتجاوز 21 عاماً، ومطالبة الجهات المختصة بمحاسبة المسؤولين عن الجريمة وإنزال العقوبة العادلة بحقهم، لمنع تكرار مثل هذه الجرائم بحق فتيات أخريات.
وفي حديث خاص للصحافي حسن شعلان، قالت والدة تمارا إن ابنتها كانت شابة مقبلة على الحياة، عُرفت بأدبها وحسن تعاملها مع الآخرين، مشيرة إلى أنها كانت تعمل في سخنين وتقيم خلال فترة عملها لدى سيدة مسنة. وأضافت أن آخر تواصل مباشر بينها وبين ابنتها كان يوم الثلاثاء، خلال مكالمة عائلية اتسمت بالأجواء المعتادة، وتحدثتا خلالها عن أحوالها وعملها وما تتناوله من طعام، فيما جرت محاولة للتواصل معها مجدداً يوم الأربعاء دون تلقي رد، الأمر الذي أثار قلق العائلة.
وأوضحت الأم أنها كانت في منزلها عندما حضر أحد الجيران برفقة اثنين من أفراد المباحث، وطلبوا منها التوجه معهم للإدلاء بإفادتها، دون إخبارها في البداية بسبب الاستدعاء. وقالت إنها توجهت إلى المباحث بعد التواصل مع زوجها، وهناك بدأت الأسئلة تتركز حول مكان ابنتها وعملها وآخر اتصال معها، قبل أن تتلقى نبأ مقتلها، في صدمة وصفتها بأنها من أصعب اللحظات التي مرت بها.
وتحدثت الأم عن علاقة تمارا بالشخص المشتبه به في القضية، موضحة أن عائلته زارت منزلها، وأن حديثاً جرى بشأن ارتباطه بابنتها، حيث جرى التطرق إلى قراءة الفاتحة، بعد تواصل مع والد تمارا، وفق روايتها. وأضافت أن الشخص المذكور تحدث عن ظروف مالية وديون يواجهها، وقال إنه يسعى إلى العمل وتسديدها تمهيداً للتقدم لابنتها رسمياً.
كما أشارت إلى وجود خلافات سابقة، وقالت إن ابنتها مريم كانت قد اشتكت من تصرفات مرتبطة بالشخص المذكور، بعد واقعة تعرضت فيها السيارة التي كانت تستقلها مع أطفالها للخطر، ما تسبب بحالة من الزعل والتوتر. وأكدت أن هذه الخلافات لم تكن، بحسب حديثها، مبرراً لما تعرضت له تمارا، مشددة على أن ابنتها كانت غالية عليها وأنها لم تكن تتوقع أن تصل الأمور إلى هذه النهاية.
وأعربت والدة تمارا عن رفضها لما وصفته بمحاولات تداول روايات وادعاءات بشأن القضية، مطالبة بعدم الإساءة إلى ذكرى ابنتها أو نشر معلومات غير دقيقة عنها. كما دعت الجهات المسؤولة والمختصة إلى متابعة القضية وكشف ملابساتها ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو مشاركته فيها، مؤكدة أن مطلبها هو تحقيق العدالة لابنتها، حتى لا تتكرر مأساة مماثلة مع عائلة أخرى.
واختتمت الأم حديثها بالتعبير عن حجم الألم الذي تعيشه منذ فقدان ابنتها، قائلة إنها لا تتمنى لأي أم أو أب أن يمر بهذه التجربة، ومشددة على أن تمارا كانت شابة في مقتبل العمر، وكان من حقها أن تواصل حياتها بين أهلها وأحبابها.