نابلس - النجاح الإخباري - أبلغ نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ فرنسا بتأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية، المقررة في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، عدة أشهر، بسبب تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وفق رسالة اطلعت عليها وكالة "رويترز".
وجاء في الرسالة، الموجهة إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والمؤرخة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، أن التقييم خلص إلى أن الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي كان من المتوقع توافرها لإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد لم تتحقق.
وأضافت الرسالة أن إجراء الانتخابات في ظل الظروف الحالية يواجه عقبات جوهرية تؤثر في شمولية العملية الانتخابية، وحرية المشاركة فيها، ونزاهتها.
وكانت شكوك جدية قد أثيرت بشأن إمكانية إجراء انتخابات السلطة الفلسطينية في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، في ظل استمرار التحديات السياسية والأمنية التي تواجه الأراضي الفلسطينية.
ولم تُجر انتخابات تشريعية أو رئاسية فلسطينية منذ عامي 2005 و2006، حين أُجريت آخر انتخابات من هذا النوع، قبل أن تسيطر حركة حماس على قطاع غزة وتُخرج منه القوات الموالية للرئيس محمود عباس.
وطالب مسؤولون داخل حركة فتح بإجراء حوار مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى للتوصل إلى رؤية وطنية مشتركة قبل المضي في العملية الانتخابية.
وأشار مسؤولون آخرون إلى وجود عقبات تحول دون إدخال صناديق الاقتراع والأوراق الانتخابية والحبر إلى قطاع غزة، معتبرين أن هذه القيود ستجعل إجراء التصويت أمرا متعذرا.
وقالت الرسالة إن المسؤولين الفلسطينيين كانوا يتوقعون تحسن الظروف من خلال تنفيذ مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، وتطبيق قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، بما يشمل نشر قوات دولية وشرطة فلسطينية في قطاع غزة، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية.
وأضافت أن الجانب الفلسطيني كان يتوقع أيضا تحركا أميركيا لمنع المزيد من ضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والحد من عنف المستوطنين، والإفراج عن أموال فلسطينية تحتجزها إسرائيل وتبلغ قيمتها نحو 7 مليارات دولار.
وجاء في الرسالة: "لكن هذه الخطوات والتفاهمات والوعود لم تتحقق، بل تدهورت الأوضاع في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية"، مشيرة إلى مشكلات أمنية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وبناء على هذا التقييم، أوصى المسؤولون الفلسطينيون الرئيس محمود عباس بتعديل موعد الانتخابات التشريعية وتأجيلها عدة أشهر، مع مواصلة الحوار بهدف تهيئة الظروف الداخلية اللازمة لإجرائها، بحسب الرسالة.
ووجهت الرسالة إلى فرنسا بعد اعترافها بدولة فلسطين في أيلول/ سبتمبر 2025، إذ كانت باريس قد دعت، في إطار قرار الاعتراف، إلى المضي في إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية المقررة.