النجاح الإخباري - عقد الجهاز المركزي للإحصاء ووزارة المالية والتخطيط، اليوم الأحد، ورشة عمل متخصصة بعنوان «تفسير البيانات الاقتصادية وبناء مؤشرات الأداء وربطها بالسياسات العامة»، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز توظيف البيانات الإدارية والإحصائية في التخطيط الاستراتيجي وصياغة السياسات العامة ودعم عملية صنع القرار.

وتستمر أعمال الورشة على مدار ثلاثة أيام، وافتتحها القائم بأعمال رئيس الجهاز المركزي للإحصاء سفيان أبو حرب، ووكيل وزارة المالية والتخطيط لقطاع التخطيط محمود عطايا، بدعم وتمويل من مجموعة التمويل الرئيسية للجهاز المركزي للإحصاء، فيما يحاضر ويدرب خلالها متخصصون في الإحصاءات والمؤشرات الاقتصادية من الجهاز المركزي للإحصاء، ومتخصصون في التخطيط الاستراتيجي من وزارة المالية والتخطيط.

وشكر أبو حرب وزارة المالية والتخطيط على تعاونها الدائم والمستمر، والمشاركين على اهتمامهم بتعزيز توظيف البيانات والإحصاءات والأدلة في عمل المؤسسات الوطنية.

وأشار إلى أن هذه الورشة تأتي ضمن سلسلة من المبادرات وورش العمل التي سيتم تنظيمها في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية، انطلاقًا من أهمية الاستثمار في البيانات والقدرات البشرية باعتبارهما من الركائز الأساسية لبناء مؤسسات أكثر كفاءة وقدرة على التخطيط والاستجابة، بهدف تعزيز التحول المؤسسي نحو الاستخدام الفعال للبيانات والأدلة في التخطيط وصياغة السياسات العامة.

وقال إن البيانات لم تعد مجرد أرقام ومؤشرات تستخدم لوصف الواقع، وإنما أصبحت موردًا أساسيًا لصناعة القرار، وأداة مهمة لفهم التحديات وتحديد الأولويات وتوجيه السياسات والبرامج نحو نتائج أكثر فاعلية.

وأضاف أبو حرب أن صياغة السياسات العامة في عالم اليوم تتطلب الانتقال من القرارات المبنية على الانطباعات والتقديرات إلى قرارات تستند إلى أدلة موثوقة وتحليل علمي للبيانات، موضحًا أن كل سياسة ناجحة تبدأ من فهم دقيق للواقع، وكل قرار رشيد يحتاج إلى معلومات تساعد على تحديد المشكلة، وقياس حجمها، وفهم أسبابها، وتقييم البدائل المتاحة للتعامل معها.

بدوره، أشار عطايا إلى أن تعزيز استخدام البيانات والأدلة في التخطيط وصياغة السياسات العامة أصبح ضرورة أساسية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والتنموية الاستثنائية التي تواجهها فلسطين، منوهًا إلى أن التخطيط السليم يبدأ من بيانات دقيقة، وتحليل موضوعي، وفهم واضح للتحديات والأولويات الوطنية.

وأضاف أن الحكومة ووزارة المالية والتخطيط توليان أهمية كبيرة لتعزيز التخطيط الاستراتيجي المبني على البيانات والأدلة، باعتباره أساسًا لتحديد الأولويات الوطنية وتوجيه السياسات والبرامج والموارد نحو الاحتياجات الفعلية.

وأوضح أن الأرقام والمؤشرات الإحصائية الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء تشكل مرجعًا أساسيًا لعملية التخطيط، لما توفره من بيانات موثوقة تساعد الحكومة والوزارة في قراءة الواقع الاقتصادي والاجتماعي، وتحديد الفجوات والتحديات، ووضع السيناريوهات والأولويات، ومتابعة وقياس أثر السياسات والبرامج الحكومية.

وتابع عطايا أن تعزيز التكامل بين منتجي البيانات ومستخدميها، وتحويل الإحصاءات الرسمية إلى أدوات عملية في التخطيط وصنع القرار، يمثل ركيزة أساسية نحو تخطيط استراتيجي أكثر واقعية ودقة وكفاءة، وقادر على الاستجابة للتحديات الوطنية والمتغيرات الاقتصادية والتنموية.

وشدد على أهمية استمرار الشراكة والتعاون بين المؤسسات الرسمية والوطنية، بما يعزز منظومة التخطيط الوطني القائم على الأدلة، ويدعم القدرة على الاستجابة للتحديات وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.