خاص - النجاح الإخباري - تتواصل أزمة نقص المحروقات في الضفة الفلسطينية، في ظل تراجع كميات التوريد منذ مطلع العام الجاري، وسط تأثيرات مرتبطة بالتطورات الإقليمية، وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب عوامل داخلية.
وفي لقاء خاص عبر إذاعة صوت النجاح ، قال أمين سر نقابة محطات الوقود في الضفة، خالد سراحنة إن أزمة نقص التوريد بدأت منذ شهر شباط/فبراير الماضي، قبل أن تتفاقم بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، وصولًا إلى ذروتها الشهر الماضي.
وأوضح سراحنة أن الأوضاع الأمنية والتوترات العسكرية في المنطقة تنعكس بشكل مباشر على حركة الاقتصاد وتوريد المحروقات، نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين، وتخوف الشركات من المخاطر، إضافة إلى تخزين كميات من المنتجات خشية تطورات الأوضاع.
وأشار إلى وجود أسباب مرتبطة بآلية نقل المحروقات، موضحًا أن عددًا من الصهاريج التابعة للشركات الإسرائيلية الموردة يجري وضعه تحت تصرف الجيش الإسرائيلي لحالات الطوارئ، ما يؤدي إلى انخفاض عدد الصهاريج المخصصة لنقل المحروقات إلى أراضي السلطة الفلسطينية.
وبيّن أن هذا الإجراء أدى إلى تراجع القدرة اليومية على نقل الوقود، موضحًا أن عدد الصهاريج التي كانت تدخل لنقل المحروقات إلى الأراضي الفلسطينية انخفض بشكل كبير، ما انعكس على كميات التوريد وأدى إلى استمرار حالة النقص.
وفي سياق آخر، اعتبر سراحنة أن هناك عوامل داخلية مرتبطة بالواقع الاقتصادي الفلسطيني، إضافة إلى ما وصفه بسياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى التضييق على الاقتصاد الفلسطيني، مشيرًا إلى احتجاز أموال المقاصة على مدى سنوات باعتباره أحد العوامل المؤثرة في الوضع الاقتصادي العام.
وأكد أن أزمة الوقود الحالية لا ترتبط بعامل واحد، وإنما هي نتيجة تداخل عوامل إقليمية وخارجية مع إجراءات مرتبطة بعملية التوريد والواقع الاقتصادي الفلسطيني.