وكالات - النجاح الإخباري - حمّل مدير عام نادي الأسير الفلسطيني والمتحدث الرسمي، أمجد النجار، حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الأسير الدكتور حسام أبو صفية، في ظل ما يتعرض له من انتهاكات جسيمة واعتداءات وحشية داخل سجن "راكيفيت"، والتي أدت إلى تدهور خطير في حالته الصحية.

وطالب النجار منظمة الصحة العالمية، ومنظمة أطباء بلا حدود، والأمم المتحدة، وكافة المؤسسات الدولية والحقوقية، بالتدخل العاجل والضغط على سلطات الاحتلال للإفراج الفوري عن الدكتور حسام أبو صفية، وضمان توفير الحماية والرعاية الطبية اللازمة له، باعتباره يواجه خطرًا حقيقيًا على حياته نتيجة التعذيب والإهمال الطبي المتعمد.

وأوضح النجار أن المعلومات الواردة من داخل السجون تؤكد تعرض الدكتور أبو صفية لاعتداءات وحشية ومتكررة، كان آخرها خلال عملية القمع التي نفذتها قوات الاحتلال في سجن "راكيفيت" بتاريخ 27/7/2026، والتي وُصفت بأنها الأعنف منذ اعتقاله، حيث تعرض الأسرى للضرب المبرح بالعصي، والصعق بالكهرباء، وإطلاق الغاز والرصاص المطاطي، إضافة إلى إطلاق الكلاب البوليسية عليهم، ما أدى إلى إصابته بكسور في القفص الصدري وتفاقم وضعه الصحي.

وأضاف النجار أن الدكتور حسام أبو صفية يعاني أصلًا من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وآلام حادة في الرقبة، وانزلاق غضروفي، وفتاق، ومشكلات في النظر، إلى جانب دوخة مستمرة وتسارع في نبضات القلب، في الوقت الذي تواصل فيه إدارة السجن حرمانه من العلاج اللازم، مكتفية بتقديم مسكنات وعلاج لضغط الدم، رغم خطورة حالته الصحية.

وأشار إلى أن الدكتور أبو صفية كان قد تعرض أيضًا لاعتداء عنيف فور نقله إلى سجن "راكيفيت" بتاريخ 24/6/2026، حيث تعرض للضرب بالعصي دون أي مبرر، ما أدى إلى إصابته بكسر في أحد أضلاعه، قبل أن تتواصل الاعتداءات بحقه بصورة ممنهجة، كما أمضى 21 يومًا في العزل الانفرادي في ظروف قاسية فاقمت من معاناته الجسدية والنفسية.

وأكد النجار أن ما يتعرض له الدكتور حسام أبو صفية يشكل جريمة مكتملة الأركان وانتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني وكافة المواثيق الدولية الخاصة بحماية الأسرى، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات يعرض حياته لخطر داهم.

وجدد النجار مطالبته للمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة أطباء بلا حدود، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتحرك الفوري والعاجل لإرسال لجان طبية مستقلة للاطلاع على أوضاعه الصحية، والعمل على الإفراج الفوري عنه، ومحاسبة سلطات الاحتلال على الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على مواصلة سياسة التعذيب والإهمال الطبي بحق الأسرى.