النجاح الإخباري - أوصى المؤتمر الذي نظمته شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، قبل ظهر اليوم الثلاثاء، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الأهلية والقاعدية، والجهات الرسمية، والمانحين، وبمشاركة من الضفة الغربية وقطاع غزة عبر نظام الفيديو كونفرنس، بضرورة توسيع التعاون والتنسيق المشترك وتكامل الجهود على المستوى الرسمي والأهلي، ومع المؤسسات الدولية والممولين، لتنفيذ الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز مشاركة المرأة والشباب ضمن بيئة توفر مقومات الصمود.

وأكد المؤتمر ضرورة إيجاد الأدوات اللازمة لتمكين الشباب من مواجهة التحديات في ظل الأوضاع الراهنة، وما يعانيه المجتمع الفلسطيني جراء تصاعد سياسات الاحتلال، سواء استمرار جريمة الإبادة في قطاع غزة أو سياسات التطهير العرقي والتهويد في القدس والضفة الغربية.

وشددت توصيات المؤتمر على أهمية تحمل القطاع الأهلي للمسؤولية الملقاة على عاتقه باعتباره ركيزة أساسية في حماية الحيز العام وفضاء المشاركة الشبابية والنسوية، إضافة إلى الشروع في تنفيذ استراتيجيتي المناصرة والرفاه للنساء والشباب، بهدف حشد الطاقات والمناصرة، ومراجعة السياسات واللوائح بما يطور المشاركة في مختلف المجالات، ويدفع باتجاه قيادات شبابية متسلحة بالمعرفة والوعي.

كما أوصى المؤتمر بإصلاح الهياكل والبنى المترهلة وصولًا إلى تعزيز حق الترشح والمشاركة في الانتخابات، والعمل على تنفيذ القرارات الدولية والقوانين التي تتيح تمثيل الشباب والنساء والفئات المهمشة في القرى والمخيمات والمناطق المستهدفة والتجمعات البدوية والأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المجالات، ومواءمة القوانين مع القوانين الدولية، وزيادة المشاركة في المنصات الدولية.

ودعا المؤتمر إلى مأسسة الرفاه بمفهومه الواسع باعتباره قضية أساسية عابرة للقطاعات، ضمن بيئة عمل تكفل المساواة والعدالة وتحقق الكرامة الإنسانية.

وكانت صابرين عموري، المنسقة في الشبكة، قد افتتحت المؤتمر بكلمة ترحيبية أكدت فيها أهمية تفعيل دور الشباب والنساء ومعالجة الأوضاع التي تعيق مشاركتهم في ظل التطورات الحالية، مشيرة إلى أن المؤتمر يعقد في توقيت مهم بحضور المؤسسات الأهلية والجهات الرسمية والدولية الداعمة.

وتناولت عموري الدراسة التي تم إعدادها ومنهجية عملها والأدوات المستخدمة، وفق رؤية الشبكة وأهدافها ضمن رسالتها التي تحملها عبر سنوات طويلة.

وألقت بهية عمرة، عضو اللجنة التنسيقية، كلمة الشبكة في الجلسة الافتتاحية، شددت خلالها على أهمية تكامل الجهد بين جميع المكونات، والعمل على حماية حقوق الفئات الأكثر هشاشة من الشباب والنساء، ورسم استراتيجية فلسطينية تعزز المكانة والحضور الذي يتلاءم مع قطاعي المرأة والشباب في المجتمع الفلسطيني، وتلبية الاحتياجات الأساسية في ظل تحديات كبيرة وغير مسبوقة.

بدوره، ألقى فنسنت فياني كلمة التعاون التنموي والمساعدات الإنسانية البلجيكية، أشار فيها إلى الظروف الصعبة التي تواجه عمل المؤسسات الأهلية والرسمية على حد سواء، مؤكدًا دور الجهات الداعمة الذي لا يقتصر على الدعم المالي، وإنما يشمل تعزيز الوجود في الفضاء المدني، معربًا عن استعداده لاستمرار التعاون وتطوير العلاقات مع المؤسسات الأهلية والشبكة باعتبارها مظلة واسعة للعمل الأهلي.

من جهته، شدد أياد الأعرج، الذي تحدث عن مؤسسة أوكسفام، على التحديات غير المسبوقة على المستوى الإنساني، ما يتطلب العمل من الجهات الدولية، وفي مقدمتها الجهات الداعمة، على تجاوز الصعوبات والمعيقات التي تحول دون استمرار العمل الأهلي وحماية حقوق الفئات المهمشة من الشباب والنساء، والعمل على علاقة متواصلة مع المؤسسات الشريكة، متعهدًا بأن تعمل منظمة أوكسفام مع الشباب والنساء في المجالات كافة.

من جانبها، شددت وزيرة العمل إيناس العطاري، في كلمة خلال المؤتمر، على الظروف الاستثنائية التي تلقي بظلالها على مختلف مناحي الحياة، ووصفت الحديث عن الرفاه في فلسطين بأنه لا يمكن فصله عن الواقع السياسي والاقتصادي المعاش، مشيرة إلى حرمان آلاف العمال من الوصول إلى أماكن عملهم، والأزمات الاقتصادية المتتالية التي تعكسها الإحصاءات الرسمية حول أعداد العاطلين عن العمل وارتفاع معدلات البطالة، خصوصًا في صفوف الشابات والشباب.

ودعت العطاري إلى تحديد مفهوم الرفاه من منظور أكثر شمولية، مشيرة إلى استمرار تنفيذ السياسات التي تقوم بها وزارة العمل لتعزيز فرص التشغيل والتمكين الاقتصادي.