أكدت هيئة البترول في قطاع غزة أن أزمة الغاز المنزلي مستمرة منذ بداية الحرب، مشيرة إلى أن الفترة الممتدة من نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وحتى نهاية شباط/فبراير 2026 شهدت تحسناً نسبياً في كميات الغاز الواردة إلى القطاع، ما ساهم في تسريع إنجاز الدورتين السابعة والثامنة.
وأوضحت الهيئة، في بيان صحفي، أن متوسط إنجاز الدورة الثامنة بلغ نحو 40 يوماً، حيث حصلت كل أسرة فلسطينية على ثمانية كيلوغرامات من الغاز في الدورة الواحدة.
وأضافت أن قطاع غزة استقبل 131 شاحنة غاز خلال شهر كانون الثاني/يناير، و119 شاحنة خلال شهر شباط/فبراير، إلا أن الكميات الواردة شهدت انخفاضاً حاداً مع بداية شهر آذار/مارس، بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك وارتفاع الطلب على الغاز المنزلي.
وبينت أن عدد الشاحنات الواردة انخفض إلى 74 شاحنة خلال شهر آذار/مارس، ومثلها في نيسان/أبريل، قبل أن يتراجع إلى 60 شاحنة فقط خلال شهر أيار/مايو.
وأكدت الهيئة أن هذا التقليص الحاد أدى إلى فجوة كبيرة بين الاحتياجات الفعلية للأسر والكميات الواردة، ما تسبب في إطالة الدورة التاسعة وتأخير وصول الغاز إلى المواطنين.
وأشارت إلى أن منظومة الغاز المنزلي المحوسبة تضم نحو 508 آلاف أسرة مسجلة، تشمل الأسر الهشة والفئات الأكثر احتياجاً، لافتة إلى أن متوسط حمولة الشاحنة الواحدة يبلغ نحو 20 طناً، مع احتساب حصة للمحطات والموزعين وفاقد للنقل والتعبئة يقدر بنحو 4%.
وذكرت أن إجمالي كميات الغاز الواردة إلى قطاع غزة خلال أشهر آذار/مارس ونيسان/أبريل وأيار/مايو بلغ نحو 4 ملايين و160 ألف كيلوغرام فقط، وهي كمية بالكاد سمحت بإغلاق الدورة التاسعة مع نهاية أيار/مايو وافتتاح الدورة العاشرة.
وشددت الهيئة على أن توزيع الغاز المنزلي يتم عبر منظومة إلكترونية محوسبة تعتمد على تسجيل الأسر وأدوارها في التوزيع، بما يضمن العدالة والشفافية في وصول الكميات المتاحة للمواطنين.
وأكدت أنه لا يوجد حتى الآن أي قرار بصرف مخصصات الغاز المنزلي للمطاعم أو المطابخ أو المنشآت التجارية أو الصناعية، وأن التوزيع يقتصر على المواطنين المسجلين ضمن المنظومة المعتمدة.
وأوضحت أن الأرقام تؤكد تفاقم الأزمة منذ شهر آذار/مارس نتيجة الانخفاض الحاد في كميات الغاز الواردة إلى القطاع، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الاحتياج الفعلي والكميات المتوفرة وإطالة فترات الانتظار.
ودعت هيئة البترول النخب والكتاب والإعلاميين والناشطين إلى توجيه النقاش العام نحو الأسباب الحقيقية للأزمة، وكشف السياسات والإجراءات التي أدت إلى تفاقمها، والعمل على حشد الضغط الإعلامي والمجتمعي والحقوقي تجاه الجهة التي تتحكم بالكميات الواردة إلى قطاع غزة.