النجاح الإخباري - أعلنت لجنة الانتخابات المركزية، اليوم الأحد، النتائج النهائية للانتخابات المحلية التي جرت في 183 هيئة محلية في الضفة الغربية، إضافة إلى مدينة دير البلح في قطاع غزة، متضمنة نسب التصويت وتوزيع المقاعد على القوائم الفائزة.
وقال رئيس اللجنة د. رامي الحمد الله، خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة البيرة، إن العملية الانتخابية جرت في ظروف معقدة للغاية، لكنها نُفذت بنزاهة وشفافية، مشيرًا إلى أن الطواقم العاملة واجهت تحديات كبيرة على مستوى التنظيم واللوجستيات، غير أنها تمكنت من إنجاز العملية بنجاح وفق المعايير المعتمدة.
وأوضح الحمد الله أن تطبيق قانون الانتخابات الجديد للمرة الأولى مثّل تحديًا إضافيًا، لافتًا إلى أنه شمل نظام القائمة المفتوحة والنظام الفردي، ما استدعى تنفيذ برامج توعية واسعة وتدريب آلاف الكوادر لضمان فهم آليات الاقتراع وتنفيذها بشكل دقيق.
وبيّن أن إجراء الانتخابات في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة يحمل رسالة مهمة تؤكد إمكانية تنظيم انتخابات عامة شاملة رغم الظروف الصعبة، مشيرًا إلى أن نسبة التصويت هناك بلغت 23%، وعزا ذلك إلى الاعتماد على السجل المدني غير المحدث في ظل وجود شهداء ونزوح عائلات كاملة.
وأضاف الحمد الله أن 197 هيئة محلية فازت بالتزكية، فيما شارك في عملية الاقتراع نحو 522 ألف ناخب، موضحًا أن نسبة الاقتراع في الضفة الغربية بلغت 56%، وأن أعلى نسبة تصويت سُجلت في محافظة سلفيت، فيما كانت الأدنى في دير البلح، مع تسجيل نسبة منخفضة من الأوراق اللاغية، وبلوغ تمثيل النساء 33% من إجمالي الفائزين.
وأكد الحمد الله أن الحكومة منفتحة على إدخال أي تعديلات على نظام الانتخابات بما يطور العملية الانتخابية مستقبلًا، مشيرًا إلى أن تراجع نسب الاقتراع في المدن مقارنة بالقرى يحتاج إلى دراسة شاملة للأسباب.
من جهته، أكد رئيس الوزراء د. محمد مصطفى أن وزارة الحكم المحلي ستدعم المجالس المحلية المنتخبة لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، مشددًا على أن الحكومة تعمل على تعزيز صمود المؤسسات المحلية في مختلف المناطق.
وفي الشأن السياسي والمالي، شدد مصطفى على ضرورة فتح المعابر في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن ما يدخل القطاع حاليًا أقل بكثير من الكميات المتفق عليها، مؤكداً أن غزة جزء أصيل من دولة فلسطين وأن الهدف هو عودتها إلى حضن الشرعية تمهيدًا لتجسيد الدولة الفلسطينية.
كما أشار إلى وجود معوقات كبيرة تعرقل وصول لجنة الإعمار ومجلس السلام والجهات المانحة إلى قطاع غزة، ما يعيق جهود إعادة الإعمار.
وفيما يتعلق بالأزمة المالية، قال مصطفى إنه لم يتم تحويل أي من أموال المقاصة إلى الدولة الفلسطينية خلال العام الأخير، موضحًا أن الحكومة قادرة على تجاوز الأزمة كما تجاوزت أزمات سابقة، باعتبار أن أسبابها سياسية بحتة، مؤكداً أن الإفراج عن أموال المقاصة من شأنه إنهاء الأزمة المالية، إلى جانب ضرورة نقل الصلاحيات في قطاع غزة إلى السلطة الوطنية بأسرع وقت ممكن.