وكالات - النجاح - حذَّر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني، من أن استمرار الأزمة المالية للوكالة ستؤدي إلى نتائج كارثية لا يمكن للمنطقة تحملها، مؤكداً أن التهديدات التي تواجهها "أونروا" ستخلق فراغًا وكارثة بشرية لا تستطيع هذه المنطقة تحملها.

وعرض لازاريني، في كلمة له أمام المؤتمر الدولي للمانحين المنعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، رؤية طموحة تعتمد على تقديم خدمات بما يتماشى مع العصر وتركز على الالتزام بـ"عدم ترك أي لاجئ فلسطيني وراءنا".

وقال إنَّه: "يمكن الحفاظ على عملياتنا، التي تعد شريان الحياة للاجئين الفلسطينيين، بحد أدنى 800 مليون دولار أمريكي سنويًا، لعدة سنوات قادمة، مع النمو الطبيعي السنوي المتوقع، وأطالب اليوم بضخ رأس مال قدره 100 مليون دولار لمرة واحدة لإعادة الأونروا وموظفيها إلى طاقتهم الكاملة".

وأوضح "عمليتنا بأكملها معرضة للخطر ويتساءل ما يقرب من 400.000 لاجئ فلسطيني عن موعد تلقي مساعداتهم النقدية التي بدونها لا يمكنهم تغطية نفقاتهم فيما مراكزنا الصحية غير قادرة على ملء مخزونها من الأدوية وفواتير الإنترنت والكهرباء غير المدفوعة تخاطر بتقويض قدرتنا الأساسية على العمل".

وقال "هناك ركود الموارد منذ عام 2013 في حين ضربت المنطقة أزمات كبرى متعددة، وازدادت الاحتياجات والتوقعات بالنسبة للأونروا لتقديم الخدمات ونتيجة لذلك، ازدادت وتيرة الأزمات المالية وشدتها وسببت هذه الأزمات ضائقة هائلة بين اللاجئين والموظفين"، موضحا "إنهم يغذون شعورًا عميقًا بأن المجتمع الدولي قد تخلى عنهم فيما اليأس والغضب يغليان في المخيمات".

وأوضح "في نهاية العام الماضي، بالكاد تمكنت الأونروا من تجنب الانهيار المالي بينما في الوقت الذي نجتمع فيه اليوم، أواجه نفس حالة عدم اليقين التي لا أعرف ما إذا كانت الأونروا ستتلقى التمويل الكافي لمواصلة تشغيل جميع الخدمات في تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر".

ودعا لازرايني ممثلي الدول الاعضاء في الأمم المتحدة، إلى ترجمة دعمهم السياسي إلى موارد يمكن التنبؤ بها وكافية ومستدامة للأونروا، مشدداًَ على أن الدعم سيضمن استمرار الأونروا في كونها شريان الحياة الذي لا يمكن الاستغناء عنه والموثوق به للاجئي فلسطين حتى يتم التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم.