نابلس - النجاح - بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة،  رياض منصور، اليوم الخميس، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الولايات المتحدة)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول انتهاكات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لحقوق الإنسان وجرائم الحرب في فلسطين المحتلة، وعلى وجه الخصوص، تصعيد مصادرتها لمنازل الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بهدف التعجيل بالنقل القسري للمدنيين الفلسطينيين، لا سيما في داخل القدس الشرقية المحتلة وما حولها، وترسيخ مخططاتها الاستيطانية والضم، منوها إلى أن هناك ما لا يقل عن 37 عائلة، تضم 195 شخصا، معظمهم من اللاجئين، معرضة لخطر الإخلاء. 

وحذر منصور، في رسائله، من أن العديد من العائلات تعيش تحت التهديد المستمر بالنزوح القسري في الأشهر المقبلة، منوها إلى أنه مع قرارات المحكمة الأخيرة التي تأمر العائلات في الشيخ جراح بمغادرة منازلهم بحلول شهر مايو 2021، والعائلات في سلوان بحلول شهر أغسطس 2021.

وأشار منصور إلى أنه منذ بداية العام 2020 وحتى مارس الحالي، قامت المحاكم الإسرائيلية بالموافقة على إخلاء 33 عائلة فلسطينية تضم 165 فردا، بما في ذلك عشرات الأطفال. ونوه أنه وفقا لتقديرات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) فإن حوالي 90,000 فلسطيني معرضون لخطر الإخلاء والهدم في القدس الشرقية المحتلة، مستشهدا بالتحذيرات المتكررة التي تواصل المنظمات غير الحكومية الفلسطينية والمنظمات غير الحكومية الإسرائيلية والدولية إرسالها إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بشأن التهجير القسري المستمر والوشيك للمدنيين الفلسطينيين من منازلهم وأراضيهم. ومنوها إلى مواصلة هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم والتي وصلت إلى مستويات خطيرة في الأشهر الأخيرة.

كما لفت إلى مواصلة إسرائيل إجراءاتها القمعية ضد المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك حملات الاعتقال والغارات المكثفة، مستشهداً باللقطات المروعة التي أصدرتها منظمة بتسيلم الإسرائيلية غير الحكومية والتي تظهر جنودا إسرائيليين يعتقلون خمسة أطفال فلسطينيين، تتراوح أعمارهم بين 8 و 13 عاما. 

وعبّر منصور عن أسفه لغياب المساءلة عن هذه الانتهاكات وكذلك الجرائم الأخرى التي لا حصر لها، والتي ارتكبت طوال فترة الاحتلال العسكري الإسرائيلي الذي دام قرابة 54 عاما وأدى إلى اضطهاد لا نهاية له للشعب الفلسطيني وعواقب وخيمة على السلام العادل.

وفي الختام، شدد على أن الوقت حان لإنهاء الشلل الذي أصاب مجلس الأمن بشكل فعال والذي سمح للاحتلال الإسرائيلي بالضم الفعلي والاستمرار بالإفلات من العقاب، مؤكدا أن ذلك سيؤدي إلى إعادة تأسيس إطار القانون الدولي باعتباره المسار المبدئي لإنهاء هذا الظلم التاريخي وسيعيد تأكيد انطباق القانون الدولي في مواجهة الانتهاكات في أي ظرف من الظروف، وعلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن 2334 بجميع أحكامه أصبح أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، داعيا جميع الدول إلى الوفاء بالتزاماتها في هذا الصدد لضمان المساءلة عن أعمال إسرائيل غير المشروعة، لحماية السكان المدنيبن الفلسطينيبن تحت الاحتلال، وإنقاذ آفاق الحل العادل والسلمي.