نابلس - النجاح - أفادت حركة “السلام الآن” الإسرائيلية بأن سلطات الاحتلال صادقت على خطط لبناء نحو 2300 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، هي الأحدث في سلسلة خطط تمت الموافقة عليها منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب السلطة.

وقالت الحركة في بيان لها إن “لجنة التخطيط التابعة للاحتلال صادقت أثناء اجتماعها خلال اليومين الماضيين على 2304 وحدات سكنية تمر في مراحل مختلفة من إجراءات الموافقة”.

وأوضحت أن الموافقة على بناء المستوطنات تعد “جزءًا من السياسة الحكومية الكارثية الهادفة إلى منع أي إمكانية لإحلال السلام وعثرة أمام خيار حل الدولتين ولضم جزء من الضفة الغربية أو كلها”.

وقبل أيام حذر المندوب المراقب لدولة فلسطين في الأمم المتحدة السفير رياض منصور من مخاطر استمرار الصمت الدولي أمام مواصلة "إسرائيل" أنشطتها الاستيطانية غير الشرعية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس.

وأوضح منصور في ثلاث رسائل متطابقة بعثها للأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (بولندا) ورئيسة الجمعية العامّة للأمم المتحدة، أن إعلان "إسرائيل" الأخير إقامة 6000 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية سيساهم في زيادة عدد المستوطنين بالأرض الفلسطينية المحتلة بالآلاف، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بهذا الشأن.

وكان رئيس وزراء الاحتلال  بنيامين نتنياهو قبيل الانتخابات التشريعية في نيسان/أبريل الماضي ضم المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وهي خطوة يسعى إليها اليمين المتشدد في “إسرائيل”.

وينظر إلى ضم مستوطنات الضفة على أنه “سيقضي على خيار حل الدولتين الذي يعتبر محور الجهود الدولية لحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني”.

وصادق ما يسمى بـ“مجلس التخطيط الأعلى” التابع لـ “الإدارة المدنية” للاحتلال في الضفة الثلاثاء، على إيداع مخطط لبناء 200 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة “ميتساد”، وعلى سريان مخطط لبناء 100 وحدة في مستوطنة “إيبي هناحال”، وتقع المستوطنتان شرقي الكتلة الاستيطانية “غوش عتصيون” في بيت لحم.

كما صادق على شرعنة بناء لمؤسسة عامة في مستوطنة “غفاعوت”، وعلى شق شارع لمبان تخطط سلطات الاحتلال لبنائها في هذه المستوطنة.

ونقل موقع “القناة 7” الإلكتروني اليميني عن رئيس المجلس الاستيطاني “غوش عتصيون” شلومو نئمان قوله: إن” المصادقة على بناء 200 وحدة سكنية يؤدي إلى مضاعفة عدد سكان مستوطنة (ميتساد) ثلاث مرات، وأن شرعنة المبنى في (غفاعوت) سيسمح ببناء عشرات الوحدات السكنية”.

وأضاف أن “المصادقة النهائية على البناء في إيبي هناحال تشكل عمليًا شرعنة المستوطنة، وتشمل بداخلها بناء 96 وحدة سكنية دائمة. وهذه بشرى هائلة لجنوب شرق غوش عتصيون، وللاستيطان اليهودي في صحراء يهودا (برية الخليل)، ولغوش عتصيون عمومًا ولجميع المستوطنين. ونأمل يستمر اتجاه التطوير والبناء في المستوطنات بكامل القوة”.

وفي وقت سابق، قال  المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان إن مناورات بنيامين نتنياهو لا تتوقف زهي من النوع الديماغوجي الرخيص.

وأوضح  المكتب في تقريرعه الأسبوعي أن آخر هذه المناورات هي الادعاء بأن مجلسه الوزاري المصغر يقرر في أعقاب هدم بيوت المواطنين في وادي المحص في بلدة صور باهر تضليل الرأي العام بما في ذلك الرأي العام الدولي والتستر على جريمته بالسماح للفلسطينيين البناء في المنطقة المصنفة وفق الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني منطقه (ج).