النجاح - عبرت حركة فتح، السبت، عن استهجانها لما وصفته إصرار حركة حماس على "الزعيق والردح"، وتسخير طاقتها للهجوم على القيادة الفلسطينية، وهي تواجه طاغوت العصر وإدارته لإفشال المخطط التصفوي. 

وقال الناطق باسم الحركة، عاطف أبو سيف: إنه فيما يذهب الرئيس محمود عباس للأمم المتحدة، وهو يقول لن تمر الصفقة ولو جعنا ومتنا فرداً فرداً، فإن حماس تتساوق مع مخططات دولة الاحتلال، وإدارة ترامب في تكريس كل ما تملك للهجوم عليه. 

وأضاف أبو سيف: "إن إصرار حماس على حرف البوصلة وتشتيت الأنظار، لا يخدم إلا أجندة العدو، وهو ما يتطلب مساءلة وطنية حازمة، ولم تكتف حماس بإفشال المصالحة والتمسك ببقرة الانقسام المقدسة، بل تسعى إلى إعاقة النضال الوطني لإفشال صفقة القرن". 

وتابع: "كان الحري بحماس أن توافق على المقترحات المصرية وتحترم توقيعها وتنفذ اتفاق ٢٠١٧ وتصطف مع قوى شعبنا الحي في القتال لإفشال الصفقة، لا أن تبحث عن مشروع سياسي ضيق في قطاع غزة، يكون الممر الخلفي لعبور عربة ترامب، وهو يقود صفقة القرن". 

واستطرد: "من المحزن أن حماس لا تحترف إلا فن الخطابة والبلاغة، ولا ترى التحديات والصعوبات التي تحيق بقضيتنا الوطنية، ومرة أخرى فإن فتح مازلت تأمل أن تلتحق حماس بمعركة الدفاع عن الثوابت، وألا تقف على الضفة الخطأ من نهر التاريخ ولا تحرف الطريق، ولا تشغل الساحة بصراعات جانبية ليست ذات قيمة أمام التناقض المركزي مع الاحتلال وإدارة ترامب". 

واستكمل أبو سيف: "حماس للأسف حتى اللحظة، أثبتت أنها لا تنظر إلا تحت قدميها، ولا تتبصر أو أنها لا تريد أن تتبصر حجم المؤامرة، ومن لا يقاتل من أجل صد المؤامرة فلابد أن يكون طرفاً فيها، وهو ما يرفضه كل فلسطيني". 

وطالب أبو سيف حركة فتح بتجنيب الساحة المزيد من إهدار الوقت والطاقات، مضيفاً: "نحن مشغولون بمعركة فلسطين الكبرى لحماية حقوقنا، ووقف المؤامرة، إنها المعركة التي اختارت حماس ألا تكون طرفاً فيها، ورفعت سيوفها ضد أبطالها وهم يواجهون طاغية العصر ودولة الاحتلال".