عبد الله عبيد - النجاح - أكد نائب رئيس تحرير صحيفة الأهرام المصرية، أشرف أبو الهول أن مصر ستعمل جاهدة على حدوث اختراق في ملف المصالحة الفلسطينية، وإنهاء الانقسام الذي استمر لأكثر من 11 عاماً.

وقال أبو الهول خلال اتصال هاتفي مع مراسل "النجاح الاخباري"، اليوم الأربعاء "هذه المرة ستحاول مصر وضع ثقلها لإنجاح المصالحة الفلسطينية"، مستدركاً "لكن هذا الأمر يعود أيضاً إلى حركتي فتح وحماس في جديتهما لإتمام المصالحة".

وأضاف " مصر ستعقد عدة لقاءات مع فتح وحماس، وستعمل على تقريب وجهات النظر، لافتاً إلى وجود عدة مطالبات للحركتين. متمنياً أن تصل الأمور الآن إلى ذروتها ويتم الاتفاق على كل الإشكاليات".

وأشار أبو الهول إلى أن هناك مطالب جديدة لحركة حماس لم يتم الإعلان عنها مسبقاً "وسيستمع لها الجانب المصري"، مشدداً على أن من يعرقل كل القاءات التي جمعت الطرفين انعدام الثقة بينهما، بالإضافة إلى خوف حركة حماس من أن تتسلم السلطة قطاع غزة بالكامل، وأن يتم التنكيل بقياداتها وعناصرها.

وأكد الإعلامي المصري أن مصر تحاول أن توصل للطرفين أن الوجود الفلسطيني مهدد أكثر من أي وقت مضى، مبيّناً أن ملامح وأفكار صفقة القرن باتت مكشوفة وواضحة.

وأردف "فكرة فصل غزة عن الضفة باتت قريبة جداً، وإذا لم يتم إنهاء الانقسام سينجح الأمريكان والإسرائيليين في هذا الأمر"، محذراً الحركتين من أن استمرار الانقسام لفترة أكثر سيدفع الكل الفلسطيني ثمنا باهضاً.

ولفت أبو الهول إلى أن تشديد الخناق والحصار أكثر من الجانب الإسرائيلي، للضغط على القيادة الفلسطينية للقبول بالصفقة الأمريكية، منوهاً إلى أن مصر ستقف مع القضية الفلسطينية وستعمل على التخفيف عن قطاع غزة.

واستطرد " فتحت مصر معبر رفح منذ شهر رمضان إلى الآن، وبسبب قرار الاحتلال بتشديد الخناق، سيبقى المعبر مفتوحاً بشكل مستمر لفترات أطول لتخفف عن غزة".

وكان وفد من حركة حماس غادر اليوم الأربعاء إلى العاصمة المصرية القاهرة عبر معبر رفح البري على الحدود المصرية الفلسطينية، لاستئناف الحوار الفلسطيني ومناقشة تطورات المنطقة.

وجه منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولا ملادينوف، رسائل مهمة لحركتي فتح وحماس، داعيا الطرفين للإقرار بأن حل الانقسام الداخلي يحتاج للحوار.

وقال ملادينوف: "الصراعات الفلسطينية الداخلية هي مدمرة للقضية الفلسطينية، لأن الحقيقة الراسخة خلال العقد الماضي، أن الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والقدس، يعانون من أوضاع صعبة وخاصة الانقسام بين الأجيال الناشئة خلال هذه الفترة".

وأضاف: "الفلسطينيون الذين يعيشون في غزة خلال فترة الانقسام لم يزوروا الضفة الغربية قط، وتم فصلهم عن الحكومة الشرعية في ظل نظام قانوني مختلف بظروف صعبة".