النجاح - قالت منظمة التحرير الفلسطينية إن شعبنا أثبت حبه المطلق للحياة ودفاعه عن حريته من خلال ابتكاره لوسائل خلاقة وابداعية للمقاومة الشعبية وجرأته في مواجهة قوات الاحتلال وآلة الحرب الإسرائيلية.

وأكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، اليوم السبت، استمرار واصرار القيادة الفلسطينية في تجسيد حقوقنا المشروعة بالمحافل والمؤسسات الدولية حتى التحرر ونيل الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأدانت سياسة المجازر التي تعتمدها دولة الاحتلال منذ مجزرة دير ياسين وما قبلها وما بعدها واستهدافها المتعمد بالقتل للأطفال والشيوخ والنساء والشباب العزل، مشيرة إلى أن الجريمة التي ارتكبتها دولة الاحتلال أمس واسفرت عن سقوط 10 شهداء أحدهم صحفي ليرتفع عدد شهداء مسيرات العودة إلى 29 شهيدا حتى اللحظة وجرح ما يزيد عن 2800، وغيرها من المجازر والجرائم تؤكد عجز المنظومة الدولية في لجم دولة الإحتلال ومنحها الحصانة اللازمة لمواصلة نهجها العنصري القائم على القضاء على الوجود الفلسطيني عبر الاستمرار في سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين وتصفية القضية الفلسطينية وفرض "إسرائيل" الكبرى.

وأوضحت أن استهداف الصحفيين والاعتداءات على المؤسسات الإعلامية هو جزء من حملة الاحتلال الشاملة للقضاء على الوجود الفلسطيني وإخماد صوت الخطاب العلني ومصادرة الرواية الفلسطينية، ومنع نقل الصورة الحقيقية لوجه الاحتلال وإرهابه المنظم ضد شعبنا الأعزل، والتغطية على ممارساته وجرائمه.

واستنكرت عشراوي الموقف الأميركي المشين الذي حال دون تبني مجلس الامن بيانا يطالب "إسرائيل" باحترام القانون الدولي واحترام حق المدنيين في التظاهر السلمي، مبينة أن فشل مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على بيان مشترك بشأن غزة للمرة الثانية، يؤكد عجز المجلس بالقيام بمهامه وعدم قدرته على وقف الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، كما يبرهن على التواطؤ الأمريكي المطلق مع الاحتلال العسكري واستماتته في الدفاع عن إسرائيل وجرائمها ودعمه ومشاركته في اهدار أرواح الأبرياء العزل.

وأشارت إلى أن اخفاق مجلس الأمن بالحفاظ على المنظومة القانونية والإنسانية والخضوع لسلوك الولايات المتحدة الاهوج يوفر الغطاء القانوني والسياسي لـ "إسرائيل" لمواصلة جرائمها ويساهم في حمايتها من المساءلة والمحاسبة في مخالفة صريحة وواضحة لجميع القوانين الدولية والقرارات الأممية.

وطالبت بإجراء تحقيق دولي محايد وموقف أممي موحد وجاد للعمل على توفير الحماية العاجلة لشعبنا، ومساءلة ومحاسبة دولة الإحتلال ولجمها، واعتماد مواقف عملية وفاعلة تجاه الموقف الأميركي الذي يشكل خطرا على الأمن والسلم الدوليين.