نهاد الطويل - النجاح - سجى الشيخ حسين - خاص: تشهد سجون الاحتلال،حالة من الغليان جراء التصعيد ألاحتلالي المتواصل بحق الاسرى والاعتداء عليهم مستخدمة الغاز بحقهم، وذلك بعد قيام أسيران أمس بطعن ضابطين في حادثين منفصلين، احتجاجاً على عمليات القمع والاعتداء على الأسرى وتخريب مقتنياتهم ..

ووقعت العملية الأولى في سجن نفحة عندما اقدم الأسير خالد السيلاوي، من مدينة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة على طعن احد عناصر شرطة الاحتلال .

ولم تهدأ الشرارة عند نفحة، إذ سرعان ما انتقلت إلى معتقل النقب الصحراوي بعد اقتحام شرطة الاحتلال الليلة الماضية ، قسم "16" بالسجن واعتدت على الأسرى وأطلقت قنابل الغاز، عقب عملية طعن ثانية نفذها الاسير أحمد عامر نصار 23 عاما من قرية مادما بمحافظة نابلس.

بدوره حمل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع في وقت سابق مصلحة السجون التابعة للاحتلال المسؤولية عن حال التصعيد الخطيرة.

وقال قراقع ان قوات القمع المعروفة بـ"متسادا" عمدت الى تعرية الأسرى وإذلالهم وإخراجهم من غرفهم مقيدين من دون ملابس، وقامت بتخريب محتوياتهم..

ويُعرف سجن نفحة بإرادة معتقليه الصلبة ، فقد كان من أوائل المعتقلات التي فجرت إضراباً مفتوحاً عن الطعام عام 1980، ونفذ الاحتلال التغذية القسرية بحق 26 من قادة الإضراب ليستشهد ثلاثة منهم في ذلك الحين. يعود اليوم المعتقل نفسه كي يتصدّر مشهد الاستنفار وكسر شوكة مصلحة السجون الاحتلالية.

المحلل السياسي اكرم عطا الله، أكد انه في ظل هذا الفراغ السياسي تعود قضية الأسرى الى الواجهة ، من خلال تصدي الحركة الاسيرة للاحتلال بأجسادهم.

ودعا عطا الله في حديث خاص لفضائية النجاح الى ضرورة استغلال حالة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني ومخاطبة العالم بطرق خلاقة لايصال رسالة الأسرى وفضح عنصرية ، الاحتلال وتطرفه اتجاه الاسرى.

واعتبر عطا الله أن معركة كسر الإرادة بين أسرانا والسجّان ستتواصل فيما يصر فيها أسرانا على التصعيد في وجه السجان مهما كلّف الثمن.

ولفت عطا الله إلا أن التصعيد الإسرائيلي لم يكن ليكون لولا صمت الإدارة الأمريكية الجديدة حيال الجرائم ضد الأسرى.

واضاف:" إسرائيل تعيش حالة نشوة من وصول الرئيس الأمريكي ترامب المتطرف وتتصرف بعقلية العدوان والتطرف".

منسق اللجنة الوطنية العليا لمساندة الأسرى عماد اشتيوي أكد  ان اللجنة تتابع عن كثب ما يجري في السجون.

ودعا اشتيوي في تصريح لفضائية "النجاح" إلى إعادة الاعتبار لقضية الأسرى هذا العام ،والدفع باتجاه تعزيز الحشد والتعبئة الجماهيرية حيال هذه القضية المركزية.

وأكد اشتيوي أن اللجنة تجري مشاورات مكثفة في هذه الأثناء لعقد إجتماع طارىء على مستوى المحافظات لدعم الحركة الأسيرة للضغط على الاحتلال.

وطالب اشتيوي في الوقت ذاته بضرورة توحيد الجهود المؤسساتية والفعاليات الشعبية في بوتقة واحدة بعيدا عن المسميات على الصعيد المحلي والدولي.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تصدر وسم  (#انتفاضة_الأسرى) المساحة الأكبر من منشورات وتغريدات الحسابات الفلسطينية منذ ساعات الصباح، حيث احتل المراكز الأولى في "الهاشتاغات" الأكثر فاعلية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

ونشر آلاف النشطاء منشورات داعمة للعمليات البطولية التي يقوم بها الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ، مؤكدين على شجاعة وقوة الأسرى في مواجهة السجان والوقوف في وجه انتهاكاته المستمرة.

وكانت حكومة الاحتلال أقرت مؤخرًا العديد من الإجراءات التي سيتم اتخاذها ضد الأسرى الفلسطينيين، في إطار الضغط للكشف عن مصير الجنود الأسرى في قطاع غزة.