النجاح - حذرت دراسة جديدة أجرتها جامعة هونغ كونغ Baptist، من أن وضع مرهم الحماية من أشعة الشمس على الشاطئ قبل السباحة في المحيط قد يضر بالحياة البحرية.

وتقول الدراسة إن المواد الكيميائية نفسها المستخدمة في المنتجات لحمايتنا من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، يمكن أن تسبب تشوهات في الأجيال القادمة من الأسماك.

ويمكن أن يكون هذا الاكتشاف "مذهلا" بالنسبة للتأثيرات الأوسع لهذه المواد الكيمائية على البيئة والحيوانات الكبيرة، لتشمل كامل السلسلة الغذائية، بما في ذلك البشر، وفقا للعلماء.

وتوجد هذه المواد الكيميائية في المنتجات الاستهلاكية، بما في ذلك مواد التجميل والمستحضرات الشمسية والمرطبات، التي سرعان ما تنتقل من الجلد إلى البيئة البحرية عبر السباحة.

ومن المعروف أن منتجات الحماية من الأشعة فوق البنفسجية تحجب عمل الهرمونات الرئيسية، وقد أظهر العلماء الآن أن هذا الأمر يمكن أن يكون ذا تأثير مدمر على الحياة البرية.

وقال الدكتور، كلفن ليونغ، المعد المشارك في الدراسة: "هناك أنواع كثيرة من منتجات العناية الشخصية التي تحتوي على مواد عضوية للحماية من الأشعة فوق البنفسجية، مثل الواقيات الشمسية والمستحضرات الجلدية ومنتجات المكياج، المستهلكة على نطاق واسع. وأدى الإنتاج الضخم لهذه المنتجات إلى ظهور كميات كبيرة من المواد الكيميائية في البيئة، مع احتمال تراكمها لدى الحيوانات والبشر".

وفي حين أن الآثار الضارة لمنتجات الحماية من أشعة الشمس الضارة، معروفة على نطاق واسع، إلا أن الدراسات السابقة خلصت إلى أن المواد الكيميائية الفردية لا توجد عند مستويات عالية بما فيه الكفاية في البيئة، لإلحاق الضرر بالناس أو الحيوانات.

ولكن الدكتور ليونغ فحص ما إذا كانت هذه المواد الكيميائية يمكن أن تكون ذات تأثيرات طويلة المدى، لم تأخذها دراسات سابقة بعين الاعتبار.

وقام فريقه بتقييم مستويات 9 مواد كيميائية شائعة، في المياه على طول ساحل Shenzhen في الصين، وهي مدينة تضم أكثر من 20 شاطئا شعبيا. ووجدوا 7 من هذه المواد في مياه Shenzhen، بما في ذلك الشواطئ العامة والميناء، وكذلك خزان مياه الصنبور.

واكتشف الباحثون وجود مشاكل وتشوهات واضحة لدى نسل أنواع شائعة من الأسماك، كما لاحظوا أن هذه التشوهات ظهرت عندما تعرضت الأسماك لتركيزات عالية من المواد الكيميائية.

وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة العلوم البيئية والتكنولوجيا، أن هناك حاجة ماسة لإجراء المزيد من البحوث، لتقييم التأثيرات الكاملة لمواد الحماية من الأشعة الشمسية الضارة.