النجاح - مستشفى ألماني كبير يحذر من مخاطر التسمم بأول أكسيد الكربون نتيجة تدخين الشيشة، بعد تسجيل معدلات قياسية لحالات التسمم التي تتسبب فيها الشيشة، فما هي أعراض هذا التسمم وهل من طريقة للعلاج؟

على الرغم من توافرها بنكهات الفواكه المختلفة، إلا أن أضرار تدخين الشيشة تفوق أضرار السجائر، وفقا لتحذيرات الخبراء. وما يزيد من مخاطرها هو الإقبال الكبير عليها وخاصة من قبل الشباب.
وذكرت المؤسسة الألمانية الاتحادية للتثقيف الصحي أن نحو 10 بالمائة من الشباب واليافعين يدخنون الشيشة باستمرار، وأن أكثر من ثلث اليافعين بعمر 12 إلى 17 عاما جربوا تدخين الشيشة، وهذا على الرغم من أن تدخين الشيشة لا يسمح به لمن هم دون سن الثامنة عشر، كما نقل موقع صحيفة "بيلد" الألمانية عن أرقام المؤسسة الاتحادية.

في الوقت نفسه ذكر مستشفى دوسلدورف الجامعي أن أعداد الذين تلقوا العلاج في المستشفى بسبب التسمم بأول أكسيد الكربون، ارتفعت لتصل إلى نحو 40 حالة هذا العام، بينما كانت خمس حالات فقط في عام 2016، وحالة واحدة فقط في عام 2015.

وذكرت الصحيفة الألمانية أن العلامات الأولية التي تدل على التسمم بأول أكسيد الكربون هي الغثيان والدوخة وصداع الرأس، وغالبا ما يفسر مدخن الشيشة لأعراض بشكل خاطئ، إذ يعتقد كثيرون أنها مرتبطة بنوع الدخان الخاص بالشيشة.

وتظهر أعراض أخرى للتسمم، مثل التعب والنعاس والأعراض الشبيهة بالإصابة بالأنفلونزا. وفي حالة الاشتباه بالإصابة بالتسمم، نصح موقع الصحيفة الألمانية بفتح النوافذ فورا، وترك مكان تدخين الشيشة والتواصل مع الجهات المختصة في حالات التسمم. وقد تكون جرعات قليلة من استنشاق أول أكسيد الكربون كافية لحدوث التسمم.

ويتم معالجة التسمم عبر استنشاق جرعات الأوكسجين عالي الضغط. ولا تتوافر هذه الإماكنية في العلاج لدى جميع المستشفيات في ألمانيا، فولاية شمال الراين ويستفاليا على سبيل المثال (أكبر الولايات الألمانية من حيث عدد السكان) لا تتوافر بها إلا ثلاث غرف فقط خاصة بالعلاج بالأوكسجين عالي الضغط.