غزة - النجاح - اعتدت أجهزة أمن حماس، بالضرب على عائلات في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، خلال احتجاجهم على قرار بلدية بيت لاهيا بتخصيص قطعة أرض في منطقة قليبو، شرق بيت لاهيا، مفرزة حسب اللوائح والخرائط التنظيمية لوزارة الحكم المحلي، للمنفعة العامة (منطقة خضراء)، وتأجيرها لمواطنين لغرض إقامة مشتل زراعي خاص. 

وقام صباح أمس الثلاثاء 3 ديسمبر، عدد من المواطنين، بينهم مستأجر الأرض، ترافقهم قوة أمن تابعة لحماس، بإنزال معدات بناء وأسمنت وحديد وألواح صفيح في قطعة الأرض المذكورة، والتي تقدر مساحتها بنحو (1110م2)، وشرعوا بحفر وتثبيت أعمدة حديدية عليها. وقد أثار هذا الأمر غضب جيران الأرض، حيث تجمعوا لمنع اقامة المشتل، بمشاركة النساء. 

واعتدى أفراد أمن حماس على المواطنين وقاموا بمحاولة تفريق السكان بدعوى تنفيذهم لقرار البلدية، حيث استدعوا قوة إضافية، وقاموا بالاعتداء على المواطنين بالضرب، واعتقلوا عدداً منهم، ونقلتهم الي مركز شرطة المنطقة، وهم: حسان فوزي محمد الأقرع، 23 عاماً؛ حسين فوزي محمد الأقرع، 24 عاماً؛ حسن فوزي محمد الأقرع، 25 عاماً، مهند أنور محمد أبو حبل، 25 عاماً؛ ياسر أنور محمد أبو حبل، 31 عاماً؛ فادي أنور محمد أبو حبل، 33 عاماً. كما تم استدعاء قوة من الأمن النسائي لحماس لتفريق النساء اللواتي اعتصمن في الأرض لمنع إقامة المشتل عليها.

يذكر أن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان توجه صباح يوم الأربعاء، لمحكمة غزة الإدارية، بطلب إلغاء قرار أصدرته بلدية بيت لاهيا يقضي بتأجير أرض مفرزة كمرفق عام (منطقة خضراء) للغير، وإلغاء كافة الآثار القانونية المترتبة عليه وإعادتها للمنفعة العامة. 

وقال المركز، إنه أرفق مع الطلب، طلب آخر مستعجل لإصدار قرار لوقف اعمال التعديات من قبل بلدية بيت لاهيا على المرافق العامة، لحين الفصل في الطلب الأول.

وتأتي هذه الشكوى في أعقاب قرار بلدية بيت لاهيا بتخصيص قطعة أرض في منطقة قليبو، شرق بيت لاهيا، مفرزة حسب اللوائح والخرائط التنظيمية لوزارة الحكم المحلي، للمنفعة العامة (منطقة خضراء)، وتأجيرها لمواطنين لغرض إقامة مشتل زراعي خاص. 

وقد اعترض على هذا القرار عدد من سكان المنطقة المجاورة لقطعة الأرض المذكورة، وتقدموا بشكوى للمركز الفلسطيني لحقوق الانسان لإزالة الضرر الناجم عن قرار البلدية.

وكان المركز قد توجه بتاريخ 24 نوفمبر بصفته وكيلاً عن المتضررين، بشكوى لبلدية بيت لاهيا، يطالبها بإلغاء قرارها القاضي بتخصيص المرفق العام للغير، خلافاً للقوانين واللوائح والانظمة التي حددت اجراءات وتدابير مشددة في حال تغيير تخصيص المرافق العامة. كما طلب محامي المركز مقابلة رئيس البلدية بشأن موضوع الشكوى، لكنه رفض مبرراً ذلك بانشغاله.

وبتاريخ 25 نوفمبر، أي في اليوم التالي، توجه المركز بشكوى أخرى لوكيل وزارة الحكم المحلي، ضد بلدية بيت لاهيا، لنفس الغرض. علماً أن وزارة الحكم المحلي أكدت لمحامي المركز بأن الأرض المذكورة ما زالت مخصصة للمنفعة العامة وفقا للخرائط التنظيمية والهيكلية، الا أن بلدية بيت لاهيا مستمرة في تجاهل تلك الحقائق. وحتى الآن، لم يتسلم المركز رداً كتابياً من الطرفين، البلدية والوزارة، على الشكويين المقدمتين.