النجاح - كشف السفير القطري محمد العمادي  عن مباحثات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل للتوصل إلى "صفقة" بشأن الأوضاع في قطاع غزة، وذلك بعلم الإدارة الأمريكية.

وقال السفير محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة في مقابلة خاصة في مقر إقامته في غزة مع وكالة أنباء (شينخوا): "لا يوجد حتى الآن أي صفقة بين حماس وإسرائيل (..) هناك مباحثات بين الطرفين للوصول لهذه الصفقة بوجود الأمريكان".

وأكد العمادي أن الإدارة الأمريكية طرحت مؤخرا تنفيذ مشاريع لصالح قطاع غزة تختص بتوفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء، وتحلية مياه الشرب، وتوفير عمل، وتأهيل المنطقة الصناعية في غزة.

وأوضح أن تلك المشاريع عرضها جاريد كوشنير صهر وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال جولته الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط التي شملت قطر إلى جانب دول السعودية ومصر والأردن وإسرائيل.

وقال العمادي "نحن طالبنا بفك الحصار عن غزة التي عانت ثلاث حروب وأبلغنا الأمريكان والإسرائيليين بضرورة تحقيق ذلك، ونحن نعمل على هذا الأمر لكن حتى الآن لم نصل لأي نتيجة".

وكانت صحيفة (هآرتس) العبرية قد ذكرت مؤخرا أن إدارة ترامب تأمل أن تتمكن عبر جولة كوشنير من جمع نحو نصف مليار دولار لإطلاق مشاريع حيوية عدة في غزة تهدف إلى منع انهيار الوضع في القطاع، تمهيداً لطرح "صفقة القرن".

وحسب الصحيفة تربط إدارة ترامب بين المساعي المذكورة وتهيئة الأوضاع في قطاع غزة لإنتاج زخم إيجابي يمكّن من طرح خطة ترامب التي لم يعلن موعد إشهارها بعد.

واتهمت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأمريكية بالتخطيط لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بهدف تقويض قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وبهذا الصدد، عقب العمادي قائلا:" إن موقف بلاده ثابت بخصوص أية حلول لصالح قطاع غزة يجب أن تكون عبر السلطة الفلسطينية وهذا شرطنا"، مضيفا أنه "من دون موافقة ووجود السلطة لن نتدخل وأي حل يجب أن يكون بوجود السلطة، وهذا قرار قطر الواضح".

كما أكد أن قطر لن تتدخل في صفقة القرن الأمريكية الساعية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي "إذ أن موقفنا أنه في حال وافقت السلطة الفلسطينية، فنحن معكم، وإذا لم توافق فنحن معها".