أحمد الفيومي - النجاح -  

قال الرئيس  محمود عباس، اليوم الأربعاء، "نحن ماضون في جهودنا لبناء مؤسساتنا الوطنية، وإقامة البنية التحتية في بلادنا وفق سيادة القانون، وتمكين المرأة والشباب والنهوض باقتصادنا".

وأضاف ، في كلمة ألقاها نيابة عنه مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، في احتفالية بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، "مستمرون في عملية المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام من أجل استعادة الوحدة الجغرافية لأرضنا الوطنية لشعبنا".

وتابع الرئيس عباس "نعمل على تذليل العقبات التي قد تعترض طريق المصالحة، ونمهد السبيل لتمكين حكومة الوفاق الوطني من تولي مهامها والاضطلاع بمسؤولياتها في قطاع غزة كما هو الحال في الضفة الغربية، وصولا لسلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد"، معرباً عن جزيل شكره وتثمينه للجهود المصرية.

وفي الملف السياسي، قال الرئيس عباس إن "السلام هو غايتنا الأسمى، وقد قدمنا من أجل صنعه كل ما يمكن، وحان الوقت لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين".

واعتبر أن "الاحتلال وصمة عار في جبين إسرائيل والمجتمع الدولي، وفي جبين من يناصروه، وهو عدوان غاشم على الحرية، وحرية شعبنا وحقوقه، ولا يمكن مواصلة سياسة الكيل بمكيالين والتعاطي بمعايير مزدوجة".

وأضاف "إن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين سيسهم بشكل فاعل في محاربة ظاهرة الإرهاب المتفشية في منطقتنا والعالم، وسينزع من التنظيمات الإرهابية الذرائع والمبررات التي تستخدمها لبث أفكارها الظلامية".

وأكد "إننا ضد الإرهاب في منطقتنا والعالم أيا كان شكله ومصدره، ونتعاون مع المجتمع الدولي في مكافحته من أجل اجتثاثه".

وأشار  إلى أنه مضى 24 عاما على توقيع اتفاق أوسلو الذي كان من المفروض أن يفضي بعد خمس سنوات إلى إقامة دولة فلسطين المستقلة، وحل قضايا الوضع الدائم، وقد قمنا من طرفنا بالاعتراف بإسرائيل على حدود عام 1967، وهي ما زالت ترفض الاعتراف بتلك الحدود.

وأردف "بل وإنها ما زالت مستمرة في إقامة مستوطناتها الاستعمارية الاحتلالية على أرض دولتنا المحتلة، وفي انتهاك واضح وصريح للمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة بفلسطين وللقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وتتنكر لحل الدولتين".

وشدد على أن "خيارنا كفلسطينيين وكعرب، وخيار العالم معنا هو الاحتكام إلى القانون الدولي، والشرعية الدولية، وخيار الدولتين على حدود العام 1967، وكما أعطينا الفرصة تلو الأخرى من قبل، فسنعطيها مجددا لمساعي الرئيس دونالد ترمب، ولأعضاء الرباعية الدولية، وللمجتمع الدولي لتحقيق الصفقة التاريخية في حل الدولتين".

ولوّح أنه في حال أخفقت الجهود الأمريكية لإحياء عملية السلام "فسنلجأ إلى المطالبة بحقوق كاملة ومتساوية لجميع سكان فلسطين التاريخية، بغض النظر عن الدين أو اللون أو الجنس، أو العرق، ونحن الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين لا مشكلة لدينا مع اليهودية كدين وإنما مشكلتنا وتناقضنا هو مع الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على صدر شعبنا وفوق أرضنا منذ عقود طويلة من الزمن.

وطالب الرئيس عباس الأمم المتحدة بالعمل الحثيث والجاد لإنهاء الاحتلال لدولة فلسطين، ووقف النشاطات الاستيطان، على أرض دولتنا، وتوفير الحماية الدولية لأرض وشعب دولة فلسطين، وإلزام إسرائيل بالإقرار بحدود عام 1967، كأساس لحل الدولتين.

كما طالب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي اعترفت بإسرائيل أن تعلن بأن اعترافها تم على أساس حدود العام 1967، وأدعو الدولة كافة لإنهاء كل أشكال التعامل المباشر وغير المباشر مع منظومة الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني على أرض دولة فلسطين.

وعبر عن توقعاته من مجلس الأمن الموافقة على طلب قبول فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، مناشدين المجتمع الدولي والمانحين بمواصلة تقديم الدعم الاقتصادي والمالي للشعب الفلسطيني إلى أن يتمكن من الاعتماد على الذات، وكذلك الأمر لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وأعرب الرئيس عباس عن استهجانه واستنكاره احتفاء الحكومة البريطانية بمرور مائة عام على وعد بلفور الظالم والمشؤوم الصادر ممن لا يملك إلى من لاحق له، بدلاً من أن تقوم بتصحيح الخطأ اللا أخلاقي واللا إنساني وغير القانوني.