النجاح الإخباري - سجل قطاع الذهب في مصر نموا لافتا خلال السنوات الأخيرة، إذ تجاوزت قيمة التجارة الخارجية للذهب والحلي والأحجار الكريمة 20 مليار دولار منذ عام 2022، مدفوعة بارتفاع الصادرات وزيادة واردات الذهب الخام.

ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، بلغت قيمة صادرات الذهب والحلي والأحجار الكريمة نحو 16.3 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير 2022 حتى نهاية أيار/مايو 2026، فيما وصلت واردات الذهب الخام غير النقدي إلى نحو 3.65 مليار دولار خلال الفترة ذاتها.

وأشار التقرير إلى أن نشاط تجارة الذهب لم يعد مرتبطا فقط بالطلب على المشغولات الذهبية، بل يعكس تحولا في السوق المصرية نحو الاعتماد على السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها أدوات للادخار والاستثمار.

وشهدت صادرات الذهب المصرية ارتفاعا كبيرا بين عامي 2022 و2025، إذ بلغت نحو 1.633 مليار دولار في عام 2022، قبل أن تقفز إلى 7.6 مليار دولار عام 2025، فيما سجلت نحو 1.941 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026.

كما ارتفعت واردات الذهب الخام بصورة ملحوظة، حيث انتقلت من 317 مليون دولار عام 2022 إلى أكثر من ملياري دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، مدفوعة بتوسع نشاط تداول السبائك والجنيهات الذهبية، ودخول شركات جديدة إلى السوق، إضافة إلى إجراءات حكومية من بينها إعفاء الذهب الوارد مع القادمين من الخارج.

وتظهر البيانات أن نحو 97% من صادرات الذهب المصرية تتركز في الذهب الخام أو نصف المشغول، مقابل نسبة محدودة للمشغولات الذهبية ذات القيمة المضافة العالية، التي لا تتجاوز 3%، ما يشير إلى فرص تطوير صناعة المشغولات المحلية وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.

وأكد التقرير أهمية تطوير قواعد البيانات الرسمية الخاصة بتجارة الذهب لتوفير تفاصيل أكثر حول حركة الخام والسبائك والمشغولات والأحجار الكريمة، بما يساعد في تقييم التحولات في السوق ودعم السياسات الرامية إلى تعزيز النمو المستدام والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية للقطاع.