هاني حبيب - النجاح - تتأهب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لإعداد سجل سكاني للمواطنين الفلسطينيين في المناطق المشمولة بالخريطة الأمريكية لصفقة القرن، يستهدف هذا السجل الاحصائي القرى والبلدات في المنطقة "ج" والتي تشمل حوالي 60% من مساحة الأرض المحتلة ويسيطر عليها الاحتلال مدنياً وعسكرياً وتتضمن غور الأردن وغوش عتسيون وجبال نابلس.

ويأتي القرار الاسرائيلي بهذا الصدد بعدما أثار رئيس المجلس الاستيطاني "يشع" دافيد الحباني ضجة كبيرة لرفض تنفيذ خطة الضم تحت ذرائع عديدة من بينها أنّ هذه الخطة تشمل قيام دولة فلسطينية حسب رؤيته لصفقة القرن، إضافة إلى أنّ هناك أكثر من 15 تجمعاً فلسطينياً ستبقى داخل إطار المستوطنات التي تشملها خطة الضم وفقاً للخرائط الأمريكية الأمر الذي يطرح مشكلات أمنية ولوجستية كافية لرفض هذه الخرائط من وجهة نظره.

إلاّ أننا نعتقد أنّ القرار الاسرائيلي بهذا الشان لا يهدف فقط إلى تجميد أعداد المواطنين الفلسطينيين في المناطق الذي سيشملها الاحصاء السكاني عددياً واجتماعياً حسبما هو معلن، بل اتخاذ خطوات احتلالية وعنصرية بهدف مواجهة احتمالات متزايدة ومؤكدة لمواجهة شعبية فلسطينية واسعة لعملية الضم وإعلان السيادة، هذه الخطط ستتكفل بتنفيذها المؤسسة العسكرية من جهة والمؤسسة الاستيطانية من جهة أخرى، من خلال خطط ترمي إلى تهجير المواطنين ومصادرة ممتلكاتهم وإجبارهم على ترك بيوتهم وذلك لتلافي الخطأ الذي ارتكبته قوات الاحتلال بضم القدس المحتلة بعد عام 1967 بضم سكانها ومواطنيها الفلسطينيين هذه المرة حسب المصادر الأمنية والسياسية الإسرائيلية فإن الاحتلال لن يتركب هذا الخطأ وسيقوم بالضم مع إخلاء ممنهج للمواطنين الفلسطينيين من المناطق التي ستشملها خطة الضم.

إن قرار السلطات الإسرائيلية لإعداد سجل إحصائي للمواطنين الفلسطينيين لن يمر ولن يجد الاحتلال أي فلسطيني يسهم لتنفيذ هذا القرار خاصة بعدما أعلنت القيادة الفلسطينية التحلل من اتفاقيات أوسلو واتخاذ خطوات عملية لتحرير سجل السكان من السيطرة الإسرائيلية من خلال حصر استخراج شهادات الولادة والوفيات والهويات ورخص القيادة وجوازات السفر بالمرجعية المدنية الفلسطينية.