النجاح -  

جددت دول الاتحاد الأوروبي، تحديها للقرارات الأمريكية المتعلقة بالملف الفلسطيني - الإسرائيلي، عندما أعلنت معارضتها لاعتبار القدس عاصمة للدولة العبرية ووقف الدعم المالي الأمريكي للأونروا والسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان المحتلة وها هي الآن تعترض على القرار الأمريكي الذي يعتبر الاستيطان بالضفة الغربية بما فيها القدس شرعياً وقانونياً، وذلك أثناء بحث مجلس الأمن الدولي في جلسته الشهرية حول الشرق الأوسط والإعلان الأمريكي الأخير حول الاستيطان.

 

سبق للإتحاد الأوروبي أن اتخذ موقفاً متحدياً للإدارة الأمريكية قبل أيام من القرار الأمريكي حول الاستيطان وذلك عندما قضت محكمة العدل الأوروبية بإلزام دول الاتحاد بوضع ملصق منتج مستوطنات على السلع المنتجة في مستوطنات الضفة.

 

بعض الأوساط الأوروبية الداعمة للحقوق الفلسطينية، تطالب الإتحاد الأوروبي بعدم الوقوف أمام تجديد تحديها للقرار الأمريكية من خلال معارضة هذه القرارات إذ أنّ المطلوب تجاوز هذا التحدّي إلى ترجمة ومواقف تعزز من الناحية الواقعية والفعالة في مواجهة التحالف الأمريكي - الإسرائيلي وهذا يعني اتخاذ قرارات مصيرية على الأرض لوقف أية إمكانية لدى دولة الاحتلال من المضي قدماً في استثمار القرار الأمريكي لضم الضفة الغربية من الناحية القانونية.

 

من وجهة نظر هذه الآراء أن على الاتحاد الأوروبي أن يتخذ قرارات أكثر شجاعة من بينها الاعتراف بدولة فلسطين كدولة تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي وكشرط لا بد منه لتكريس حل الدولتين، وكما هو معروف فإن العديد من برلمانات هذه الدول سبق أن وصلت إلى مثل هذه القناعة وطالبت حكوماتها بالانطلاق نحو الاعتراف بدولة فلسطين، إلاّ أن المستويات التنفيذية لدى هذه الدول لا تزال عاجزة عن الامتثال للمؤسسات التشريعية لديها.

وأخيراً، جاء الصوط العالي بهذا الصدد من وزير خارجية لوكسمبورغ عندما انتقد الموقف الأوروبي لعدم فعاليته عندما طالب بالاعتراف بدولة فلسطين ليس كمعروف وواجب بل بالاستناد إلى حقوق الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال وكردٍ فعال على جملة القرارت الأمريكية المتعلقة بالملف الفلسطيني - الإسرائيلي.