رمزي عودة - النجاح - تشير إحصاءات لجنة الانتخابات المركزية الى أن نحو 55 ألف ناخب جديد يحق له حق الاقتراع، قد سجل في سجل الناخبين في لجنة الانتخابات المركزية منذ صدور المرسوم الرئاسي للانتخابات في 15 الشهر الجاري حتى صبيحة الجمعة الموافق 29 من الشهر نفسه. كما تشير الإحصاءات إلى أن 578 الف مواطن/ة قد دخلوا إلى برنامج التسجيل الإلكتروني لفحص تسجيلهم والتأكد من وجود سجلهم الانتخابي. وتثير هذه الأرقام مخاوف حقيقية من انخفاض نسبة الفلسطينيين المقترعين مقارنة بنسبة المواطنين الذين يحق لهم التسجيل. حيث أظهرت بيانات لجنة الانتخابات المركزية أن نحو 22% من الفلسطينيين الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات المرتقبة غير مسجلين حتى هذه اللحظة في سجل لجنة الانتخابات. وتبعا للمتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله، فإن عدد المسجلين في سجل الانتخابات قبل بدء عملية التسجيل الجديدة كان حوالي 2.2 مليون مواطن، ثم مع بدء عملية التسجيل الجديدة تكون نسبة الفلسطينيين المسجلين حتى اليوم حوالي 78% من مجمل الأشخاص الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات.

وفي السياق السابق، فإنه إذا استمرت الوتيرة المنخفضة لعملية التسجيل في السجل الانتخابي في لجنة الانتخابات والمتوقع أن تنتهي حتى مساء 15 من الشهر المقبل، فإن عدد المسجلين الجدد سيتراوح ما بين 110 آلاف إلى 150 ألفا، وهو ما يعني حرمان أكثر من 650 ألف فلسطيني من حق الاقتراع. وهذه الأرقام إن تحققت، فإن ذلك سيؤدي إلى انخفاض في نسبة المشاركة السياسية في الانتخابات التشريعية القادمة بمستويات مرتفعة. وبالضرورة، تقترح المقالة القيام بعدة خطوات تحفيزية لمعالجة الخلل الذي سينشأ فيما لو استمرت نسبة التسجيل منخفضة. ومن هذه الإجراءات:

إصدار سلسلة من التعليمات الإدارية في الوزارات والبلديات تفرض على المواطنين المراجعين لمقراتها أو المستفيدين من خدماتها إتمام عملية التسجيل في السجل الانتخابي. حيث أنه في العديد من الدول، فإن عملية المشاركة في عملية التصويت عملية إجبارية على المواطنين، وتفرض أيضا العديد من الدول عدداً من العقوبات على المواطنين الذين لم يصوتوا في الانتخابات. بالنسبة لاقتراحي هذا، فإنه يقتصر على فرض عملية التسجيل للمراجعين للدوائر الرسمية والأهلية، وهو اقتراح لا يخالف روح القانون لأن عملية الانتخابات حق من حقوق المواطنة لا يجوز التنازل عنه.
نظراً لكون أغلبية المواطنين غير المسجلين من الشباب صغار السن وطلبة الجامعات، فإنه بالإمكان الطلب من إدارة الجامعات ومجالس الطلبة أن يطالبوا الطلبة بالتسجيل في السجل الانتخابي، وأن يرسلوا صورة التسجيل في سجل لجنة الانتخابات من أجل إتمام تسجيلهم في الفصل الدراسي الجديد في جامعاتهم.
أن تقوم لجنة الانتخابات المركزية بإعداد ونشر فيديوهات قصيرة ونشرات توضيحية توضح إجراءات التسجيل البسيطة من خلال استخدام الحاسوب أو الهاتف المتنقل. صحيح أن عملية التسجيل سهلة، ولكن هنالك البعض ممن تنقصهم المهارة في علمية استخدام التقنية.
قيام منظمات المجتمع المدني بحملات شعبية لتشجيع المواطنين على عملية التسجيل في السجل الانتخابي، ودعوة جمهورهم لأيام عمل مفتوحة تساعدهم فيها مؤسسات المجتمع المدني في عملية التسجيل. ويدخل في إطار حملات مؤسسات المجتمع المدني قيامهم بعمل ما يمكن تسميته بـ "عيادة سجل الناخبين المتنقلة"، حيث تنتقل هذه العيادة في مناطق "ج" وفي المناطق التي لا تصل فيها خدمات الإنترنت أو تلك المناطق التي تنتشر فيها أمية استخدام الحاسوب بنسب عالية، ومن ثم تشجيع المواطنين على إتمام عملية التسجيل  مباشرة في سجل الناخبين.
قيام الأحزاب الوطنية بتشجيع مناصريها على التسجيل للانتخابات، وتنظيم زيارات ميدانية للقطاعات المختلفة من الجمهور الفلسطيني لمساعدة مناصريهم في إتمام عملية التسجيل.
إرسال رسائل متكررة من قبل شركات الاتصالات الوطنية للمواطنين تدعوهم فيها إلى إتمام عملية التسجيل في السجل الانتخابي في لجنة الانتخابات المركزية.

وبالضرورة، لا نملك الكثير من الوقت، ولكننا حتماً إن قمنا برسم خارطة طريق للعمل خلال الأسبوعين القادمين تشترك فيها جميع القطاعات الأهلية والعامة والحزبية، فإن نسبة المواطنين الذين يحق لهم الاقتراع والمسجلين سترتفع، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى تعزيز المشاركة السياسية في عملية الانتخابات، وسيعزز من فرص فوز الأحزاب السياسية، لاسيما تلك التي تمتلك رصيدا شعبيا سجلت غالبيته في سجل الانتخابات.

 

عن الحياة الجديدة