السفير عبد الناصر عطا الأعرج - النجاح - عندما خرجت المواقع الاخبارية بخبر إقرار الكنيست الاسرائيلي ما يسمى (قانون القومية) الاستعلائي العنصري، أول ما خطر ببالي هو قصيدة الشاعر الفلسطيني محمود درويش حين قال: سقط القناع عن القناع، لا إخوة لك يا أخي،،، لا أصدقاء ،، لا قلاع ،،، حاصر حصارك لا مفر،، فإما أن تكون أو لا تكون أنت الآن حرٌ.. وحرٌ ...وحرٌ.

اذن فان ( إسرائيل ) وهي اللاعب القوي في المنطقة، وعندما درست وقدرت كل المعطيات والتي تفيد حسب تحليلات قادتها اننا في حال يرثى ولا مخالب لنا، وبعد ما يسمى الاعتراف بالقدس عاصمة (لاسرائيل)، فانها قررت إسقاط قناع الديمقراطية وشعاراتها الممجوجة ومقطوعاتها التي تتغنى بها أمام الغرب الغارق بمشاكل عظيمة منها مواجهة الهجرة والاقتصاد وغيره.

لا يختلف إثنان أن هذا القانون المقر، هو قانون عدواني تحريضي وضد القيم والاخلاق والقوانين والشرائع الدولية، وخطير ويهدد الامن والسلام الدوليين، فهذا كلام لا جديد فيه، وليس جديدا أيضا ما جاء في مواد هذا القانون، فاسرائيل تمارس تحت شمس ساطعة كل ما جاء فيه منذ اللحظة الاولى لتأسيسها غير القانوني، وتطبقه أمام أعين العالم اللاعمياء وآذانه اللاطرشاء، هذا العالم المتحضر والديموقراطي كما يشاع ونسمع.

أما ما هو بالغ في ألاهمية بالمنطق وعلى ارض الواقع، فهو أن القدس كاملة بشرقها وغربها محتلة، وأما الاستيطان كالفطر يتكاثر بتسارع لم تستطع عشرات القرارات الاممية إيقافة، وبالمقابل جرافات الهدم تقضم الارض والعرض أمام مرئى ومسمع العالم بأسره، وهذا يذكرنا بما حدث ويحدث بالخان الاحمر هذه الايام.

بهذا نرى أنه لا جديد بالظلم والعنجية لقوات الاحتلال، ولا جديد في قانون القومية، عدا الموضوع المضحك بما يتعلق باللغة العربية وعدم إعتبارها لغة رسمية، لغة القران الكريم التي تعهد الله بحفظها من سابع سماء، لغة الآباء والاجداد، حتى الارض تتكلم عربي مثل ما قال احدهم ذات يوم، فهل يريدون طمسها مثلا ؟ أم يريد مجموعة من المهاجرين اليهود القادمون من أصقاع الارض يتحدثون لغات مختلفة وإجبار اهل الارض الاصليين الحديث بلغة اخرى؟

كل ما بالامر هنا أن كل هذا القرف والاستخفاف الاسرائيلي بالعالم أصبح مكتوب على ورق وملف له رقم وتاريخ، وأضيف الى رف من رفوف الكنيست التي سيأكلها الندم والخجل والغبار ذات يوم، وهو أيضا سطر من قصة صفقة القرن المزعومة والتي لا قيمة لها.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هنا، ماذا نحن فاعلون تجاه ما يحدث؟ ماذا يجب على المستوى الرسمي والشعبي أن يفعل؟ ماهي ردة فعلنا؟ وهل سيكون عمل مخطط ومدروس أم هبة كأي هبة انطفأت بعد أيام دون أي نتيجة؟ ماذا سنقول لما تبقى لنا من أصدقاء ومناصرين حول العالم؟ والسؤال الاخير ما هي ردة فعل أهلنا في الداخل المحتل وماذا هم فاعلون؟ رغم أنه يتعرضون لممارسات عنصرية في الداخل من سياسة الاحتلال؟ أم سيرددون ما قاله محمود درويش في قصيدته ؟ لعلهم الآن احرار أكثر من السابق بعدما سقط قناع الديمقراطية الاولى في العالم.

أعتقد انه بات من الضروي أن نجابه كا ما تقوم به ادارة الاحتلال، وذلك بتوحيد الصف الفلسطيني، بمحاسبة من يخرج عن المسار الوطني الفلسطيني الممثل بمنظمة التحرير الفلسطينية، اصلاح وترميم مؤسساتنا، محاسبة كل فاسد، تفعيل دور المؤسسات الفلسطينية على اساس الكفاءات والمهنية واستغلال الطاقات الشابة.

لم يعد انصاف في هذا العالم ومؤسساته الدولية، لا نصدق بعض ما يصدر عن بعض المسؤولين من تحقيق انجازات تتصدر الاعلام يوميا.

وسيستمر الكنيست باصدار القوانين ضد الشعب الفلسطيني فهذا ليس القانون الاول، ولن يكون الاخير، وعلينا أن نراجع حساباتنا جيدا ، فلا جديد في قانون القومية.