موفق مطر - النجاح - ما رأي نساء اسرائيل، والأمهات منهن تحديدا اللواتي فقدن ابناءهن في الحروب او ما زالت مصائرهم مجهولة، او اللواتي عشن تجربة وجود ابنائهن في الأسر، ماذا سيفعلن وهن اللواتي قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان دولتهن (اسرائيل) هي الدولة الديمقراطية النموذجية في العالم ؟! كما يحلو لنتنياهو أن يتباهى دائما؟!

 هل سيبررن أم يرفضن هذا الارهاب الرسمي من لدن دولتهن، فيما يشاهدن (نائبا) عضوا في سلطة تشريع القوانين في دولة الاحتلال (الكنيست)، يصعد الى متن حافلة تقل ذوي اسرى فلسطينيين، اي مناضلين ومقاتلين من اجل الحرية، ويحرق بلسانه قلب أم فلسطينية، ويبدو كمن هوى على كبدها بقضيب فولاذي اخرجه للتو من اتون حقده وكراهيته، فيقول للسيدة الفلسطينية:" ابنك حشرة..ابنك كلب " لمجرد أنها لم تحتمل تهجمه على الأسرى الفلسطينيين؟!!.

لعلم نساء اسرائيل، والنساء والأمهات في العالم أن عضو الكنيست عن حزب الليكود اورن حزان قد مارس ارهاب حزب حاكم، وارهاب دولة بسلوك عنصري غير مسبوق، فهذا لم يطلق الرصاص على المصلين كما فعل مثله الأعلى الارهابي باروخ جولدشتاين، في 25فبراير 1994، ولم يحرق الطفل المقدسي محمد أبو خضير حيا كما فعل المستوطن العنصري الارهابي يوسيف حاييم بن دافيد (29 عاما) في الثاني من شهر تموز من العام 2014، ولم يحرق عن سابق تصميم وتخطيط وترصد كما فعل مئير ايتنغر، حفيد الحاخام المتطرف مائير كاهانا،عائلة الدوابشة الآمنة في منزلها في 31 تموز من العام 2015 في قرية دوما قضاء نابلس، حيث ارتقت من هناك ارواح الأب والأم والرضيع فيما بقيت جروح الطفل احمد الدوابشة 4 سنوات حينها شاهدة على ارهاب القرن ال21 الذي بات علامة مسجلة باسم جيش الاحتلال والمستوطنين المستعمرين ومنظومة الحكم في اسرائيل، فحزان لم يرث هذا الارهاب بصوره المادية المعروفة حيثياتها ووقائعها ودوافع الجريمة ضد الانسانية التي ارتكبها هؤلاء وحسب، بل ذهب الى افظع من ذلك حيث قصد القبض كوحش مفترس على قلب أم فلسطينية وتعذيبها حية، ورميها في نار التخوف من ألا ترى ابنها فيما لو ثأرت لكرامتها وكرامة ابنها الأسير كما يجب ان تثأر وترد على هذا الارهابي المتحصن بعضوية الكنيست، فيما هو وريث نوائب حلت على المجتمع الاسرائيلي، وصارت كالداء، لاينفع فيه طب أو دواء.

مع كل يوم جديد يدفع هؤلاء العنصريون الارهابيون المجتمع الاسرائيلي، برجاله ونسائه، بآبائه وامهاته الى حافة العالم حيث ينعدم مدى الرؤية الانسانية، وحيث لا يحتمل الواقع سلوكيات شيطانية، وحيث لامكان فيه لبيت يبنى من حجارة الكراهية لأبناء آدم على اساس العنصرية، فالناس متساوون في الحقوق حتى لو كانوا في اوج الصراع، الا اذا كان هذا (النائبة) وغيره من المتطرفين الذين سبقوه ويقفون معه لا يفقهون حقوق الانسان، والقوانين الدولية، وينظرون الى المجتمع الدولي والشعب الفلسطيني بعدائية مطلقة.

أنا على يقين أن والدة الأسير الذي توجه اليها هذا الارهابي بالكلام مباشرة كانت لتتمنى الموت على أن تسمع هذا الكلام فيما كانت في طريقها من غزة الى معتقل نفحة لزيارة ابنها الأسير!!

لم تسكت أم الأسير ودافعت عن انسانيتها وانسانية ابنها فقالت له:" ابني مش كلب.. ابني رجَّال.. وأرجل منك " وهي تعلم يقينا أن عضو الكنيست الارهابي هذا، قادر بحكم تمرد دولته على القانون الدولي، الضغط على قلبها أكثر، واقتلاع فلذة كبدها بقبضة قوة استكبار يملكها اليوم، لكنها مؤمنة بان ابنها كان على درب الحق الفلسطيني البائن والمنتصر حتما.

العنصرية يا نساء يا امهات في اسرائيل صارت شخصا آدميا، وشخصية، ولا تلمن واحدا في العالم ان قرأها حتى ولو لم تكن مدونة في بطاقة هوية الراغبين بالسلام على هذه الأرض ؟!

يانساء اسرائيل انظرن الى سجل دولتكن الاسود، واقرأن، فلعلكن تكتشفن كم الارهاب العنصري، القتل العنصري، السياسة العنصرية، ابتداء من العصابات اليهودية التي ارتكبت المذابح والمجازر قبل وبعد نكبة العام 1948، مرورا بمجزرة الحرم الابراهيمي، أما ابادة عائلات بصواريخ الطائرات وقذائف المدفعية والدبابات في قطاع غزة في الحرب الأخيرة في العام 2014، فقد رآها العالم ببث مباشر، وكذلك الاستيلاء على اراض عامة وخاصة للشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية والطبيعية، وفي الأراضي المحتلة مابعد حرب الخامس من حزيران من العام 1967 ومابعدها، وتهويد المدن ذات الهوية العربية الفلسطينية، والرموز الدينية المقدسة في القدس.

لمسنا منهج وسياسة ومخططات دولة الاحتلال، ووقع على رؤوسنا شر اشرارها الذين انتهجوها، حتى باتت عقيدتهم لفرض وجودهم في مكان ما في كينونة التاريخ الانساني المشرف، لكنهم حتى اللحظة لم يفلحوا في اختراق قشرته، وكأنهم لا يعلمون أن العنصرية مهما تمكنت من القوة المادية فانها لا تقوى على صنع ثقب للنفاذ من ماء وهواء الحياة الطبيعية لابناء آدم، وعيش الجميع بسلام، لا يعتدي واحد على حق الآخرين ولا يغتصبه.

يانساء اسرائيل، أوقفن هذا التيار الجارف، حينها لن تذرف أم دمعة على ابن لها قتيلا او اسيرا او مفقودا، فامثال (حزان) يريدون أن يكون أبناؤكن وقودا لارضاء شهواتهم وغرائزهم الاحتلالية الاستعمارية العدائية العنصرية.. فنحن نناضل من اجل سلام حقيقي، لأبنائنا وأبنائكم واحفادنا وأحفادكن.