صلاح هنية - النجاح - مللنا من تكرار المطالبة ومن تكرار الضغط والتأثير لتحقيق أشياء بسيطة هي من أساسيات بنية أي مجتمع سواء كان مستقلاً أو نصف مستقل أو دولة عظمى ... مللنا من تكرار المكرر وتأكيد المؤكد ونفي النفي ليصبح تأكيداً... مللنا من رتابة الاجتماعات وإطلاق الوعود والتعهدات ومن ثم العودة لذات المربع ...

مللنا من توجيه ذات التهم الجاهزة لكل صاحب رؤية وموقف ولكل من استخدم أدوات الضغط والتأثير ... من ذات الأدوات التقليدية في تقديم التبرير المكرر غير المقنع ... من البحث عن بديل لكل من ينتصر لقضية عامة ليكون اقل انتصاراً للقضية العامة ويصبح جزءاً من المنظومة ..

لم نعد نطيق الحديث الممجوج حول حوادث الطرق وأعداد الوفيات وإعلان توشح تلك القرية وتلك المدينة وتلك المحافظة بالسواد، والحديث عن تغليظ العقوبات ولو كانت ستمطر لكانت سماؤها تلبدت بالغيوم، فتغليظ العقوبات لم يتم على فساد الأغذية وانتهاء صلاحيتها، فهل سيطبق على سائقين متهورين ...

حتى لا نرسخ الملل نذهب صوب الاستنتاجات: -

يجب على شركات التأمين الفلسطينية أن تمارس المسؤولية الاجتماعية الحقيقية وان تمارس دورها التأميني بإنشاء برامج متخصصة للحد من حوادث الطرق، لم يعد هناك تقسيط لرسوم التأمين ولم يعد هناك سعر عادل لبوليصة التأمين للمركبات والعمال، عليكم مسؤولية وطنية مجتمعية بأن تبادروا لبرامج الحد من حوادث الطرق.

- رفع كفاءة برامج منع رخص قيادة العمومي والباصات في وزارة النقل والمواصلات سواء من حيث المدة الزمنية للتأهيل أو رفع شروط استحقاق الرخص.

- إيلاء اهتمام أكبر لقضايا النقل العام وعدم إضاعة وقتنا ببيانات صحافية تفيد عن مشروع لتطوير شركات الباصات للنقل العام، وضرورة تطوير أداء مهنة سائق العمومي والتاكسي ولا يعقل ان يظلوا يتحكمون بمصيرنا رغم الإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره، وان يحددوا لنا متى يشغلون المكيفات ومتى يقررون فتح الشبابيك وهم أصحاب قرار في رفع التسعيرة خارج عن المحدد، وهو ذاته الذي يهاتف بهاتفه النقال أثناء القيادة ويقول: ما تخافوش تحت السيطرة.

- السائق العمومي مثله مثل اي مهنة أُخرى عندما يجد منفذا للهروب من القانون والتعليمات يستغله خير استغلال، فما بالكم اذا كانت المتابعة ضعيفة والعقوبات ليست رادعة. وتتلقى الجهات المسؤولة عشرات الملاحظات حول قطاع النقل العام ولا حياة لمن تنادي سواء من حيث السرعة الزائدة والقيادة المتهورة، وعدم الانتظام خصوصاً أيام الخميس والسبت من كل أسبوع وفي العطل والمناسبات.

- معالجة حالة التجبر التي يعاني منها المغادرون والقادمون عبر معبر الكرامة سواء تحديد الأجرة او طريقة تجميع الركاب من مناطق متباعدة في ذات المحافظة وتدويخ الناس وفرض الأجرة التي يريد.