وكالات - النجاح الإخباري - تستضيف العاصمة الفرنسية باريس اجتماعات رفيعة المستوى لبحث سبل دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدرته على الانتشار في جنوب لبنان، بمشاركة مسؤولين سياسيين وعسكريين، في ظل بحث ترتيبات المرحلة المقبلة ومستقبل الوجود الدولي في المنطقة الحدودية. واستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون في قصر الإليزيه، قبل أن يلتقي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، على أن تتوج اللقاءات بقمة ثلاثية لبحث التنسيق المشترك ودعم استقرار لبنان ومؤسساته الأمنية.

وتأتي مباحثات باريس في إطار ما يُعرف بـ"مسار العقبة"، مع تركيز الجانب العسكري على احتياجات الجيش اللبناني اللوجستية والتقنية وتمكينه من بسط سلطته في الجنوب وحصر السلاح بيد الدولة. كما تبحث الأطراف مستقبل مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" مع اقتراب انتهاء ولايتها، وسط مشاورات تقودها فرنسا مع شركاء أوروبيين، بينهم إيطاليا، بشأن صيغ بديلة تتضمن مهمة دولية تركز على تدريب وتجهيز القوات اللبنانية وتعزيز التعاون الاستخباراتي والفني.

ويشارك في اجتماعات باريس مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، فيما تستعد الأطراف لعقد مؤتمر دولي موسع للمانحين لحشد الدعم المالي والعسكري للجيش وقوى الأمن الداخلي، بعد تأجيله سابقًا بسبب الظروف الإقليمية. وتشمل المباحثات احتياجات التسليح والتجهيز والتدريب، وسط تأكيد فرنسي على أن دعم الجيش يرتبط بقدرته على تنفيذ مسؤولياته في الجنوب واستعادة الدولة سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.

وتزامنت هذه التحركات السياسية مع تصعيد عسكري إسرائيلي في جنوب لبنان، إذ شنت الطائرات الإسرائيلية غارات ليلية استهدفت بلدتي المنصوري ومجدل زون والأودية المحيطة بهما في القطاع الغربي، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية. كما تعرضت مناطق في وادي الحجير وقرب قبريخا وأطراف كفرتبنيت لقصف وإطلاق نار إسرائيلي.