وكالات - النجاح - قتل لبنانيان وأصيب العشرات في إطلاق نار بعد طرد المتظاهرين للنائب اللبناني الأسبق مصباح الأحدب من ساحة النور بطرابلس.

وتصاعدت الاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية في لبنان لليوم الثاني على التوالي، في وقت ألغت الحكومة اجتماعا كان مقررا لبحث مطالب المتظاهرين.

وأطلقت قوات الأمن اللبنانية الغاز المسيل للدموع على المحتجين خارج مقر الحكومة في وسط بيروت، بعد رفض المحتجين خطاب الحريري الذي منح فيه "شركاءه السياسيين" مهلة 72 ساعة لدعم أجندة إصلاحاته، وسط تصاعد الاحتجاجات في أنحاء البلاد على تفاقم ازمة البلاد الاقتصادية.

وأمهل سعد الحريري رئيس وزراء لبنان "شركاءه في الحكومة" 72 ساعة للتوقف عن تعطيل الإصلاحات، وإلا فسوف يتبنى نهجا مختلفا، لكنه لم يقدم استقالته.

وقال الحريري، الجمعة، إن لبنان "يمر بظرف عصيب ليس له سابقة في تاريخنا"، في ظل موجة توتر تندلع في أنحاء متفرقة من البلاد، بفعل تراكم الغضب، بسبب معدل التضخم، واقتراحات فرض ضريبة جديدة، وارتفاع تكلفة المعيشة.

وأضاف أن أطرافا أخرى بالحكومة، لم يسمها، عرقلت مرارا جهوده للمضي في إصلاحات.

ودفع التوتر رئيس الوزراء لإلغاء اجتماع الحكومة الذي كان مقررا الجمعة لمناقشة مسودة ميزانية السنة المالية 2020، وألقى خطابا بدلا من ذلك.

وأقدم المحتجون على اغلاق الطرق في أنحاء لبنان مستخدمين إطارات مشتعلة، ونظموا مسيرة في العاصمة بيروت في ثاني يوم من الاحتجاجات المناهضة للحكومة على خلفية أزمة اقتصادية عميقة.

وأكدت وزيرة الداخلية اللبنانية ريا الحسن، أن رئيس الوزراء سعد الحريري ألغى اجتماع الحكومة الذي كان مقررا الجمعة، في وقت تعطلت فيه الحياة بشكل كبير في عدد من المدن.

ودعا سمير جعجع، زعيم حزب القوات اللبنانية الحكومة، الجمعة، إلى الاستقالة مع استمرار الاحتجاجات في أنحاء البلاد، متهما النخبة السياسية بالمسؤولية عن الأزمة الاقتصادية.

وأشعل قرار الحكومة اللبنانية القاضي بفرض رسوم على مكالمات تطبيقات الهواتف الذكية، شرارة الاحتجاجات، الخميس، في بيروت، لتنتقل لاحقا بشكل سريع إلى مدن أخرى.

وعلى الرغم من تراجع الحكومة عن قرارها ليلة الجمعة، إلا أن الاحتجاجات لم تتوقف وتصاعدت مطالب المحتجين إلى "رحيل الحكومة"، إذ هتفوا "الشعب يريد إسقاط النظام".

وفي خضم هذه التطورات، طلبت سفارة الكويت في لبنان من مواطنيها الراغبين في السفر إلى لبنان الانتظار بسبب الاحتجاجات والاضطرابات التي يشهدها حاليا.    

وقالت السفارة في تغريدة على حسابها في تويتر: "تدعو سفارة دولة الكويت لدى الجمهورية اللبنانية المواطنين الراغبين للسفر إلى لبنان بالتريث، وذلك نظرا لما تشهده الساحة اللبنانية من مظاهرات واضطرابات".

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، أن السفارة المصرية بالعاصمة اللبنانية بيروت دعت مواطنيها إلى تجنب أماكن الاحتجاجات.

وقالت الوكالة "إن السفارة المصرية في بيروت دعت جميع المواطنين المصريين في لبنان إلى ضرورة الابتعاد عن مناطق التجمعات والتظاهرات، وتوخي الحذر أثناء تنقلاتهم، والالتزام بما يصدر عن السلطات اللبنانية من تعليمات في هذا الشأن حفاظا على سلامتهم".

كما دعت السفارتان الفرنسية والأميركية في لبنان رعاياهما إلى تفادي مناطق الاحتجاج والمظاهرات. وتترقب الأوساط اللبنانية الكلمة التي من المقرر أن يلقيها الحريري في وقت لاحق الجمعة.