وكالات - النجاح - حثت الحكومة السورية اليوم الخميس، سكان مخيم الركبان في المنطقة الخاضعة لحماية الولايات المتحدة على الحدود مع الأردن، على العودة إلى ديارهم، وقالت إنها ستساعدهم على ذلك.

ويعيش حوالي 40 ألف شخص في ظروف بائسة في مخيم الركبان، قرب قاعدة تديرها وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون في التنف، وهي محور للتوتر مع حكومة دمشق، وحلفائها الروس.

وجاء أكثر سكان مخيم الركبان هرباً من المناطق التي استولى عليها تنظيم داعش الإرهابي الذي فقد الآن تقريباً جميع الأراضي التي كان يسيطر عليها، ووصفت الأمم المتحدة هذا الشهر الظروف في المخيم بـ"بائسة" بشكل متزايد.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر في وزارة الخارجية، أن "الدولة السورية ستقدم كل التسهيلات لنقل المواطنين من المخيم إلى أماكن سكناهم، وتقديم كل التسهيلات اللازمة لتحقيق هذا الهدف".

ويقع مخيم الركبان في منطقة "عدم اشتباك"  أقامتها القوات الأمريكية، وتقول موسكو ودمشق إن القوات الأمريكية تحتل بشكل غير قانوني الأراضي السورية، وتحمي مقاتلي المعارضة، وتضغطان أيضاً لتغادر المنطقة.

وشجعت حماية الولايات المتحدة للمنطقة كثيرين من سكان الركبان على البقاء بدل العودة إلى ديارهم في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، ويخشى كثيرون التجنيد في الجيش السوري.

كارثة إنسانية
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن المصدر بوزارة الخارجية "تُكرر الجمهورية العربية السورية موقفها بأن المسؤول الوحيد عن الكارثة الإنسانية التي يعيشها أهلنا في مخيم الركبان هو الاحتلال الأمريكي وأدواته، التي منعت المواطنين السوريين في المخيم بالقوة والتهديد من مغادرة المخيم".

وتقول الولايات المتحدة إنها لم ولن تمنع الأشخاص الذين يريدون مغادرة المخيم، كما أشارت إلى أنها لن تجبر أي شخص على المغادرة، قائلةً إن المغادرة الآمنة والطوعية والكريمة يجب تنسيقها عن كثب مع الأمم المتحدة.

ودعت واشنطن دمشق إلى السماح بوصول مساعدات الأمم المتحدة الإنسانية دون معوقات إلى المخيم، ورحبت بتسليم مساعدات في أوائل فبراير(شباط) الجاري، وقالت روسيا هذا الشهر إنها بصدد فتح ممرين على مشارف الركبان لمن يريد المغادرة.