وكالات - النجاح - رغم تقهقر تنظيم "داعش" من معظم الأراضي التي كانت تحت سيطرته، إلا أن التنظيم الإرهابي ما زال يحتفظ بقوة بشرية تعد بآلاف المقاتلين في العراق وسوريا، حسب تقرير جديد للمخابرات الأمريكية.

وقال مدير الاستخبارات الأميركية دان كوتس الثلاثاء (29 كانون الثاني/ يناير) إن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) لا يزال لديه آلاف المقاتلين ما يجعله قادرا على تشكيل تهديد قوي في منطقة الشرق الأوسط وغيرها. وأضاف كوتس أن التنظيم "سيستغل تقلص الضغوط ضد الإرهاب لتعزيز تواجده السري وتسريع إعادة بناء قدراته مثل الإنتاج الإعلامي والعمليات الخارجية".

وأعرب كوتس عن اعتقاده بأن "يشن داعش هجمات خارجية من العراق وسوريا ضد أعدائه في المنطقة والغرب بما فيها الولايات المتحدة".

وقال إن التنظيم يركز على استغلال التوترات المذهبية في العراق وسوريا، مضيفا أن التنظيم "ربما يدرك أن السيطرة على أراض جديدة غير قابلة للاستدامة في المستقبل القريب".

وتابع "تقييماتنا تشير إلى أن داعش سيسعى إلى استغلال تظلمات السنة وانعدام الاستقرار في المجتمع والضغوط التي تتعرض لها قوات الأمن لاستعادة أراض في العراق وسوريا على المدى الطويل".

من جانبه، قال باتريك شاناهان القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي إن من المتوقع أن يفقد تنظيم "داعش" آخر أراض يسيطر عليها في سوريا لصالح قوات تدعمها الولايات المتحدة خلال أسبوعين. وقال شاناهان للصحفيين في البنتاغون "أود أن أقول إن 99.5 بالمئة من الأراضي التي كان تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر عليها أعيدت إلى السوريين. وسيصبح ذلك 100 في المئة في غضون أسبوعين".

والشهر الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيأمر بسحب جميع القوات الأميركية وقوامها 2000 جندي من سوريا. ومنذ ذلك الوقت صدرت العديد من التصريحات المتناقضة من مسؤولين أميركيين بشأن النوايا الأميركية، إلا أن البنتاغون أعلن أنه بدأ بسحب القوات رغم أنه لم يحدد مدة سحبها.

وتطرق تقرير كوتس إلى تنظيم القاعدة، الذي كان في وقت من الأوقات تنظيماً إرهابيا مرعباً يقف وراء هجمات 11 أيلول/سبتمبر، قائلا إن معظم هجمات فروعه "حتى الآن كانت صغيرة ومحدودة بمناطقها الإقليمية". بيد أنه أشار إلى أن فروع التنظيم في شرق وشمال أفريقيا والساحل واليمن "لا تزال أكبر المجموعات الإرهابية وأكثرها قدرة في مناطقها".