النجاح الإخباري - نقترب من موعد الامتحانات الرسمية. أي الموعد الأصعب بالنسبة إلى معظم الطلاب، خلال مسيرتهم الدراسية. والأسوأ، في هذه المسألة، هو اضطرارنا إلى الدرس، الذي يفترض أن أحداً لا يحبه. لكن سنوات طويلة من الخبرة تعلّمنا بعض "الخدع" لتجاوز الجانب المضجر منه. غير أن بعض الأساليب التي يكتسبها طلاب المدارس والجامعات تلامس حدّ الغرابة، وتبدو عبثية، لكن فعّالة لمن يعتمدها. ومن بين هذه الأساليب نعرض 5 منها:
الدراسة في الحمام
يتفق عدد لا بأس به من الطلاب على أن الدراسة في الحمام هو الطريقة الأفضل للحفظ. وهذه طريقة شائعة بين تلاميذ المدارس خصوصاً، لكن قد تستمرّ معهم خلال السنوات الجامعية. وفيما يكتفي البعض بالجلوس على كرسي الحمام مع كتاب التاريخ أو الفلسفة، يفضّل آخرون الجلوس في حوض الاستحمام. وتروي لوسي، وهي طالبة جامعية، أنها كانت تمضي، قبل امتحاناتها، ساعات طويلة في الحمام لحفظ موادها. فـ"مساحة الحمام الصغيرة والمغلقة تساعدني على التركيز. كأن الأفكار تعلق داخل رأسي وفي الغرفة".
تمشيط الطرق
على النقيض من الأشخاص الذين يركزون في الأماكن المغلقة، يبحث آخرون عن مساحات مفتوحة أثناء الدرس. ومنهم من يجد في الشارع الإلهام الذي يشجعهم على الدرس. ويشير أسامة، وهو تلميذ مدرسة، إلى أنه يستعد لامتحانات التاريخ في الشارع. "أمشّط شارع الحيّ ذهاباً وإياباً والكتاب في يدي. وتمرّ السيارات بمحاذاتي ويتفاجأ من فيها حين يرونني أدرس، بل يسخر بعضهم مني. لكنني لم أكن أجد طريقة أفضل، حتى أنني في الأيام الماطرة، حين لا أتمكن من الخروج، لا أستطيع أن أدرس جيداً".
الجلوس بوضعيات غريبة
"لا ترتاحوا كثيراً!"، يقولون لنا. بمعنى أن لا نجلس بوضعياتٍ مريحة جداً تلهينا عن الدرس. لكن يبدو أن البعض يأخذ هذه النصيحة بحرفيتها، إذ يدفعهم الملل الذي يصاحب الدرس إلى الجلوس في وضعيات غريبة وغير مريحة البتة. ومنها الجلوس "بالمقلوب"، أي الجسد على الكنبة أو السرير، والرأس على الأرض. نديم، أحد هؤلاء، وقد نقل معه هذه العادة من المدرسة إلى الجامعة. "حين كنت في المدرسة، كانت طريقتي في الدراسة تضحك أهلي. واليوم أصبح زملائي في السكن الطلابي يضحكون كلّما رأوني أدرس. حتى أنني غفوت مرّة واستيقظت على ألمٍ في رقبتي".
الدراسة في المطبخ
يعمد البعض إلى القيام بأكثر من مهمة أثناء الدرس، لضيق وقتهم وارتباطهم ببعض الواجبات، التي لا يمكنهم التهرّب منها. وتتذكر فاطمة أيّام استعدادها للامتحانات الرسمية في الشهادة الثانوية، قائلةً: "كنت أضطر أحياناً إلى الطبخ أو الجلي أثناء الدراسة. فكنت أضع الكتاب على الخزانة فوق المجلى وأسترق النظر إليه". تضيف ممازحةً: "لقد نجحت بأعجوبة".
نورإبينفرين ومواد أخرى
يعرف هرمون نورإبينفرن بتأثيره على الدماغ، من حيث رفع مستوى التركيز وتحسين الذاكرة. لكن هذه المادة الكيميائية ليست الوحيدة التي يعتمد عليها الطلاب أثناء دراستهم. إذ يصعب على البعض التركيز إذا لم يحقنوا أنفسهم بموادٍ كيميائية. ويعتبر إبراهيم، وهو طالب جامعي، أن الكتاب هو بنفس أهمية الأركيلة أثناء الاستعداد للامتحانات. فهي "الشيء الوحيد الذي يجعلني أهدأ وأجلس".
إضافة إلى النيكوتين، ينسب عدد أقل من الطلاب قدرات سحرية للكحول. إذ يرون أن لها الفضل في حثّهم على التركيز وتعزيز حسهم الإبداعي. ويتحدّث رامي، الذي أنهى دراسته الجامعية، عن الاستراتيجية الدراسية التي كان يتبعها لإنهاء المشاريع، قائلاً: "أظلّ أؤجل البدء بالعمل حتى تقترب المهلة النهائية. وحين أشعر بالتوتر، أسكب لنفسي كأساً من الويسكي وأبدأ العمل. وبعدها تتالى الأقداح وأنهي عملي في ليلة واحدة. تشعرني الخمرة بالثقة وأنني أستطيع أن أنجز أي شيء".