وكالات - النجاح الإخباري - أُعيد انتخاب الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لولاية رابعة غير مسبوقة، بعد فوزه على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، في انتخابات شهدت منافسة متقاربة وتوتراً بشأن إجراءات التصويت.
وحصل لولا على نحو 51.8% من الأصوات، مقابل 48.2% لبولسونارو، وفق النتائج الرسمية. وأعلن الأخير رفضه الاعتراف بالهزيمة، متعهداً بالسعي إلى إلغاء نتائج جولة الإعادة، ومعترضاً على قرار تمديد ساعات التصويت ساعتين.
وكانت السلطات الانتخابية قد مددت التصويت حتى السابعة مساء بالتوقيت المحلي، بعدما وافق قاضي المحكمة العليا كريستيانو زانين على طلب تمديد المدة، في ظل مشكلات في وسائل النقل العام بعدد من المدن. وجاءت الخطوة وسط مطالب متبادلة من حملتي المرشحين بتمديد التصويت في ولايات محددة، لأسباب شملت سوء الأحوال الجوية وتقليص خدمات النقل.
وتعتمد شريحة من الناخبين البرازيليين على وسائل النقل العام للوصول إلى مراكز الاقتراع، خصوصاً في المدن التي لا يقيمون فيها حالياً. وفي ولاية بايا، التي تُعد من معاقل لولا، أمرت محكمة باعتقال مسؤول كبير في قطاع النقل بمدينة سلفادور، على خلفية اتهامات بتقليص عدد الحافلات المتاحة خلال يوم الانتخابات.
وقال لولا إن القيود على النقل لا ينبغي أن تحول دون ممارسة المواطنين حقهم في التصويت، فيما اتسم السباق الانتخابي بتبادل الاتهامات بشأن الفساد والاقتصاد والتدخل الأميركي، الذي تنفيه واشنطن.
وتأتي الانتخابات في ظل تداعيات إدانة الرئيس السابق جايير بولسونارو عام 2025 بالتخطيط لانقلاب عام 2022. وكان فلافيو قد تعهد بإطلاق سراح والده في حال فوزه، فيما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب القضية بأنها "حملة استهداف".
وفرضت إدارة ترمب رسوماً جمركية على البرازيل بلغت 50% عام 2025، في خطوة ارتبطت بمحاكمة بولسونارو، قبل تخفيف بعض الإجراءات وفرض رسوم جديدة لاحقاً، قالت واشنطن إنها جاءت رداً على ممارسات تجارية غير عادلة. واعتبر لولا أن تقارب الإدارة الأميركية مع عائلة بولسونارو يمثل محاولة للتأثير في المشهد السياسي البرازيلي.
اقتصادياً، واجه لولا صعوبة في كسب تأييد بعض الناخبين المتضررين من ارتفاع تكاليف المعيشة وديون الأسر، رغم تراجع معدلات البطالة وعدم المساواة، فيما شكّل انتشار العنف المرتبط بالعصابات الإجرامية أحد أبرز ملفات الحملة.
في المقابل، ركز بولسونارو على المخاوف الاقتصادية والأمنية، متعهداً باتباع سياسة أكثر تشدداً في مكافحة الجريمة، شملت مقترحات بإنشاء سجون شديدة الحراسة وفرض الإخصاء الكيميائي على مرتكبي الجرائم الجنسية الخطيرة.
وكان بولسونارو قد حصل على نحو 47% من الأصوات في الجولة الأولى، مقابل 45% للولا، كما عزز أداءه الانتخابي حضور حزبه، الحزب الليبرالي، وحلفائه من التيار اليميني في الكونغرس، وهو ما قد يؤثر في قدرة لولا على تمرير سياساته خلال ولايته الجديدة.