النجاح الإخباري - أدانت حركة حماس بشدة العملية العسكرية التي نفذتها قوات إسرائيلية خاصة في منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة صباح اليوم الثلاثاء. ووصفت الحركة في بيان رسمي هذا التحرك بأنه استهتار متعمد بأرواح المدنيين وتحدٍ صارخ لجهود الدول الوسيطة التي رعت اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.
وأوضحت الحركة أن القوة الخاصة تسللت إلى منطقة تكتظ بالنازحين والسكان، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة وغارات جوية مكثفة. وأكدت أن هذا التصعيد يندرج ضمن استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة رغم التفاهمات الدولية.
وزارة الداخلية في غزة أكدت من جهتها أنها تتابع التطورات الأمنية والميدانية المتسارعة في منطقة الكتيبة. ودعت المواطنين إلى توخي الحذر في ظل التحليق المكثف للطيران الإسرائيلي واستمرار التوترات في المناطق الغربية للمدينة التي تضم مرافق حيوية وجامعات.
واعتبرت حماس أن تصعيد حكومة نتنياهو لانتهاكاتها يؤكد سياسة الغطرسة وتجاهل القانون الدولي الإنساني. وطالبت الحركة الإدارة الأمريكية والوسطاء باتخاذ موقف حازم تجاه هذه الخروقات وإلزام الاحتلال باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ.
كما وجهت الحركة نداءً إلى المجتمع الدولي ومجلس الأمن للتحرك الفوري لوقف الجرائم الممنهجة ضد المدنيين. وشددت على ضرورة محاسبة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية على ما وصفته بجرائم الحرب المستمرة في كافة مناطق القطاع.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف النار منذ العاشر من أكتوبر الماضي قد خلفت آلاف الضحايا. حيث استشهد 1318 فلسطينياً وأصيب نحو 4375 آخرين في هجمات متفرقة استهدفت مناطق مختلفة من قطاع غزة خلال فترة التهدئة المفترضة.
وتواصل طواقم الإنقاذ والدفاع المدني انتشال جثامين الشهداء من تحت أنقاض المباني التي دمرها القصف الأخير في منطقة الكتيبة. وتواجه الفرق الطبية صعوبات كبيرة في التعامل مع أعداد المصابين المتزايدة في ظل النقص الحاد في المستلزمات الطبية والوقود.
يُذكر أن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023 قد تجاوز 73 ألف شهيد، فيما تخطى عدد المصابين حاجز 174 ألفاً. وتأتي هذه العملية لتزيد من تعقيد المشهد الميداني والسياسي في ظل تعثر جهود تثبيت التهدئة الدائمة.