وكالات - النجاح الإخباري -  عقد المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص اجتماعاً تشاورياً موسعاً، بمشاركة رؤساء وممثلي الاتحادات الصناعية والتجارية والقطاعات الاقتصادية المختلفة، ومشاركة ممثلين عن قطاع غزة عبر تقنية الاتصال المرئي، لبحث أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني ووضع توصيات عملية للخروج من الأزمة.

نصار نصار: معبر الكرامة والشيكل والوقود أبرز التحديات

افتتح الاجتماع نصار نصار، أمين سر المجلس التنسيقي ورئيس مجلس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، بعرض لأبرز الملفات الساخنة.

وأشار إلى الصعوبات التي تواجه حركة البضائع والمسافرين عبر معبر الكرامة ومعاناة المسافرين، وأكد أهمية تعزيز التكامل التجاري بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ودور القطاع الخاص في جهود إعادة الإعمار.

كما تطرق إلى أزمة فائض الشيكل في السوق الفلسطيني والتحديات المرتبطة بالعلاقة بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية، مشدداً على "ضرورة إيجاد حلول تحمي استقرار الاقتصاد وحركة المعاملات المالية".

ولفت إلى أزمة المحروقات والانقطاعات وارتفاع الأسعار وانعكاسها المباشر على تكاليف الإنتاج والنقل، مؤكداً "أهمية توحيد جهود مؤسسات القطاع الخاص للدفاع عن مصالح الاقتصاد الوطني".

تحذير من انهيار المراسلة البنكية

وناقش الاجتماع ملف مستقبل علاقة المراسلة بين البنوك الفلسطينية والبنوك الإسرائيلية.

كما طرح الاجتماع أزمة فائض الشيكل والصعوبات التي تواجه البنوك في إدارة الإيداعات النقدية، مؤكداً أهمية الحفاظ على علاقات البنوك الفلسطينية مع البنوك الدولية والبنوك الوسيطة لضمان استمرار التحويلات والمعاملات المالية الخارجية.

أزمة الوقود تضرب القطاعات الإنتاجية

وتناول الاجتماع أزمة الوقود وتداعياتها. وقال أحمد القاضي، رئيس اتحاد المقاولين ومساعد أمين السر، إن ارتفاع الأسعار والانقطاعات وعدم انتظام الإمدادات تسببت بارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج والنقل، وتهدد استمرارية عمل المنشآت.

وأكد ضرورة "إيجاد حلول عملية ومستدامة لتوفير الوقود بالكميات المطلوبة وبأسعار مناسبة".

قطاع غزة: أوضاع مأساوية واحتكار التنسيقات

وشارك من قطاع غزة عبر تقنية "زووم" عدد من ممثلي القطاع الخاص. حيث قال أسامة النعسان، نائب رئيس الاتحاد العام للصناعات، إن الوضع في القطاع "مأساوي" في ظل عدم توفر المتطلبات الأساسية للشركات والمصانع والزيوت وقطع الغيار، إلى جانب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالصحة والتعليم.

وطالب أحمد أبو عيدة، رئيس جمعية رجال الأعمال، بوضع "رؤية موحدة لكافة القضايا الاقتصادية" وعرض حلول على الجهات الحكومية والدولية.

كما تحدثت إيمان عواد، نائب رئيس الغرفة التجارية، عن أزمة الكفالات البنكية، ومطالبة البنوك بدفع كامل قيمة الكفالة، "ما يزيد الأعباء على أصحاب الأعمال".

وحذر طارق السقا من ممارسات الاحتكار والتنسيقات، داعياً إلى "فتح المجال أمام جميع التجار للعمل بحرية".

أما ناهض شحيبر، رئيس جمعية النقل الخاص، فتطرق إلى ارتفاع رسوم النقل من الجانبين الإسرائيلي والمصري.

وأكد مشاركون من غزة على ضرورة إشراك القطاع الخاص في جهود التعافي وإعادة الإعمار، وتوفير المواد الخام والاحتياجات الأساسية.

أبرز التوصيات

وخرج الاجتماع بعدد من التوصيات العملية:

أولاً: قطاع المحروقات

- إعادة الدعم الحكومي لسعر السولار لتخفيف تكاليف الإنتاج والنقل.

- إيجاد حلول لمشكلة الإيداع النقدي في البنوك.

- تأكيد ضرورة قيام الهيئة العامة للبترول بتوفير الكميات المطلوبة للسوق.

- التركيز على معالجة التحديات القائمة وتمكين الهيئة، قبل التفكير بإنشاء شركة محروقات حكومية جديدة.

ثانياً: قطاع الاستيراد والشحن

بحث بدائل بالتنسيق مع المخلصين الجمركيين لضمان استمرار الاستيراد واستقبال الحوالات بالدولار في حال حدوث أي تطورات على علاقة المراسلة البنكية.

ثالثاً: الصناعات الإنشائية

- إنشاء آلية دعم للوقود للمنشآت الصناعية.

- وضع سياسات تشجع الاستثمار في مصانع الباطون والكسارات.

وشدد المجلس التنسيقي على أن المرحلة تتطلب "الانتقال نحو صوت اقتصادي وطني جامع، قادر على طرح القضايا بوضوح وتقديم حلول عملية والدفاع عن مصالح الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز قدرته على الصمود".